آخر تحديث :الجمعة-09 أكتوبر 2026-01:14م

منوعات


فنلندا تمنع غوغل من بناء مراكز بيانات على أراضيها بعد تجريفها مساحات زراعية ضخمة

فنلندا تمنع غوغل من بناء مراكز بيانات على أراضيها بعد تجريفها مساحات زراعية ضخمة

الجمعة - 09 أكتوبر 2026 - 12:37 م بتوقيت عدن

- المرصد_ الجزيرة نت

أوقفت الحكومة الفنلندية مؤقتا طموحات غوغل لبناء مراكز بيانات على أراضيها بعدما أخفقت الشركة الأمريكية في إجراءات تقييم الأثر البيئي اللازمة، مما يعكس حجم المخاوف البيئية المتصاعدة المترتبة على بناء مراكز البيانات.

ووفقا لتقرير صحيفة غارديان البريطانية، فقد شمل القرار مركزي بيانات تعمل غوغل على بنائهما في مدينتي موهوس وكاياني، وهما جزء من مشروع تصل قيمته إلى نحو 14 مليون دولار أمريكي تنفذه الشركة عبر مواقع متعددة في شمال فنلندا.
وجاء القرار عقب قيام شركة "تويكي فنلندا أوي" التي تمثل غوغل هناك بقطع الأشجار على مساحة 815 فدانا من الغابات في موهوس دون إكمال تقييم الأثر البيئي، وكذلك الأمر في منطقة كاياني إذ قطعت الأشجار في مساحة تقل عن 500 فدان، وفقا للتقرير.

وأوضحت الجمعية الفنلندية لحماية الطبيعة أن الموقعين اللذين تعمل فيهما غوغل تحولا إلى منطقة رملية مليئة بالطرق، بعد أن كانا غابة مليئة بالأشجار والنظم البيئية المتكاملة.

ومن جانبها، أضافت هيئة الترخيص والإشراف الفنلندية أن غوغل مضت قدما في إجراءات تحضيرية واسعة النطاق شملت إزالة الأشجار وتجريد التربة السطحية وإنشاء الطرق في المواقع، رغم أن عملية تقييم الأثر البيئي ما زالت جارية ويتوقع أن تستمر حتى نهاية هذا العام.

وأقرت الشركة بالمسؤولية، وقالت إنها تتفهم المخاوف لدى الهيئة، وأنها لم ترتق إلى معاييرها الخاصة العالية، مؤكدة أنها ستدرس نتائج الهيئة وتتبع إرشاداتها.

وتمثل عملية التجريف التي قامت بها غوغل في فنلندا الحلقة الأحدث في مسلسل مستمر من تدمير البيئات الخضراء والتوسع في عملية بناء مراكز البيانات التي ارتفع الطلب عليها مؤخرا مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تحتاج مراكز البيانات في العادة إلى مساحات واسعة من المباني لاستضافة عدد كبير من شرائح الذكاء الاصطناعي والأنظمة المسؤولة عن تشغيله، وهي تحتاج لمساحة واسعة لاستضافتها.

وتستخدم مراكز البيانات أعدادا هائلة من وحدات المعالجة الحاسوبية والرسومية، وتتسبب هذه الكثافة المرتفعة لوحدات المعالجة المختلفة في إنتاج حرارة عالية للغاية، مما يجعل الحاجة إلى استخدام التبريد السائل محورية، وذلك إلى جانب شبكات الألياف الضوئية التي تنقل البيانات بين وحدات المعالجة المختلفة وتعيد إرسالها إلى شبكات الإنترنت.

ويمثل توجه غوغل إلى فنلندا جزءا من مخطط أكبر للاستفادة من القارة الأوروبية وطبيعة المناخ الخاصة بها، إذ إن المناخ البارد في شمال فنلندا يجعلها موقعا مثاليا لاستضافة مراكز البيانات، لأنها في النهاية لن تحتاج إلى مستوى التبريد ذاته مثل ولاية تكساس الأمريكية.

كما أن بناء مراكز بيانات داخل القارة الأوروبية يمنح الشركات الأمريكية وصولا مباشرا إلى الأسواق الأوروبية وامتثالا لقوانين معالجة البيانات التي تقتضي ألا تغادر بيانات الأوروبيين قارتهم.