آخر تحديث :الأحد-11 أكتوبر 2026-10:51ص

الفن والأدب


سعد لمجرد يعاني من الحزن والإحباط بعد سجنه بتهمة اغتصاب شابة فرنسية

سعد لمجرد يعاني من الحزن والإحباط بعد سجنه بتهمة اغتصاب شابة فرنسية
سعد لمجرد

الأحد - 11 أكتوبر 2026 - 10:27 ص بتوقيت عدن

- المرصد_ لها

تتواصل التطورات المحيطة بالفنان المغربي سعد لمجرد، بعد صدور حكم استئنافي بسجنه عشر سنوات في القضية المرتبطة باتهامه بالاعتداء الجنسي على الشابة الفرنسية لورا بريول في باريس عام 2016. وبين تداعيات الحكم الجديد والاستعداد لخوض مرحلة قضائية أخرى، تصدرت حالته النفسية والصحية اهتمام وسائل الإعلام المغربية والعربية، وسط تساؤلات عن قدرته على تجاوز هذه المرحلة ومصيره القانوني في فرنسا.

وأفادت تقارير صحافية مغربية بأن لمجرد يمر بحالة من الضيق والإحباط وبأنه بحالة نفسية سيئة جداً داخل السجن، وقد أكد المحامي وديع الحماموشي، عضو هيئة دفاعه، أن موكله يعيش ظروفاً صحية ونفسية صعبة منذ إيداعه سجن "فرين" بضواحي باريس. ونُقل عن المحامي قوله إن الفنان يبكي لساعات طويلة ويجد صعوبة في تقبل الوضع الذي يعيشه بعد صدور الحكم.

تفاعل الجمهور بشكل واسع مع معلومات المحامي المنقولة عبر وسائل الاعلام والتي تعكس حجم الضغوط التي يواجهها الفنان في ظل استمرار الإجراءات القضائية، وما يرافقها من تداعيات شخصية وعائلية ومهنية.

بدأ المسار المقبل الذي أعلنه الدفاع في الطعن أمام محكمة النقض الفرنسية. لكن من المهم التمييز بين هذه المرحلة وبين الاستئناف: فمحكمة النقض لا تعيد عادةً محاكمة الوقائع أو تقييم الأدلة من البداية، بل تنظر في مدى احترام القانون والإجراءات القانونية عند إصدار الحكم.

ويواجد لمجرد سيناريوهات صعبة تؤثر بكل تأكيج على حالته النفسية، وهو إما قبول الطعن ونقض الحكم، وذلك إذا تبين لمحكمة النقض وجود خرق قانوني أو خطأ إجرائي، تلغي الحكم وتحيل القضية من جديد إلى محكمة استئناف أخرى بتشكيلة قضائية جديدة لإعادة المحاكمة... أو رفض الطعن، إذا رأت المحكمة أن حكم الاستئناف جاء متوافقاً مع أحكام القانون، فيُرفض الطعن ويصبح حكم السجن لمدة 10 سنوات نهائياً وباتاً داخل فرنسا.

وبالتالي، لا يعني تقديم الطعن إلغاء الحكم تلقائياً أو ضمان الإفراج عن الفنان المغربي، إذ يتوقف المسار اللاحق على ما ستقرره المحكمة وفقاً للقانون. وحتى صدور قرار قضائي جديد، يبقى الحكم الاستئنافي بالسجن عشر سنوات قائماً بحقه.

ويمكن أيضاً اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (CEDH) في حال رفضت محكمة النقض الطعن وأصبح الحكم نهائياً، ويمكن لفريق الدفاع اللجوء إلى القضاء الدولي الأوروبي بشرط استنفاد كل وسائل الطعن الوطنية داخل فرنسا أولاً.

علماً أن المحكمة الأوروبية لا تلغي الأحكام الجنائية بشكل مباشر ولا تفرج عن المتهم، بل تحكم بوجود خرق وتفرض تعويضاً أو تدفع الدولة لإعادة النظر في القضية وفق قوانينها الداخلية.

في موازاة التطورات القضائية، وجّه الفنان المغربي البشير عبدو، والد سعد لمجرد، رسالة جديدة إلى محبي نجله، عبّر فيها عن امتنانه لكل من تواصل مع العائلة وساندها بالدعاء والمواساة منذ صدور الحكم، ووجه أيضاً عتاباً للجهات المهنية والفنية في المغرب، إذ أبدى أسفه لعدم تواصل رؤساء النقابات والهيئات الفنية مع العائلة للاطمئنان عليها خلال هذه المحنة.

وتكشف الرسالة عن حجم التأثر الذي تعيشه زوجة سعد، غيثة العلاكي وأسرته، في وقت تحاول فيه التعامل مع تبعات الحكم وانتظار الخطوات القانونية المقبلة. كما أعادت تسليط الضوء على الدور الذي يؤديه الجمهور في مساندة الفنانين خلال الأزمات، من خلال رسائل الدعم والتعاطف عبر منصات التواصل الاجتماعي.

أصدرت محكمة جنايات الاستئناف في كريتاي، بضواحي باريس، حكماً بسجن سعد لمجرد عشر سنوات، بعد إدانته في قضية تعود إلى عام 2016، تتعلق باتهامه باغتصاب شابة فرنسية. وكان الحكم الابتدائي الصادر عام 2023 قد قضى بسجنه ست سنوات، قبل أن تشدد محكمة الاستئناف العقوبة إلى عشر سنوات، مع الأمر بإيداعه السجن فوراً.

وقد نفى لمجرد الاتهام الموجه إليه وتمسك ببراءته، فيما أعلن فريق دفاعه عزمه الطعن في الحكم أمام محكمة النقض الفرنسية، وهي الخطوة التي تمثل المسار القانوني المقبل في هذه القضية.