آخر تحديث :الأحد-11 أكتوبر 2026-01:44م

منوعات


التحقيق مع 5 شبكات إخبارية بسبب مقاطعة تغطية دونالد ترمب

التحقيق مع 5 شبكات إخبارية بسبب مقاطعة تغطية دونالد ترمب
دونالد ترامب

الأحد - 11 أكتوبر 2026 - 01:25 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ


فتحت وزارة العدل الأمريكية تحقيقاً مع خمس شبكات تلفزيونية كبرى، هي إيه بي سي وسي بي إس وسي إن إن وإن بي سي وفوكس نيوز، للاشتباه في احتمال مخالفتها قوانين مكافحة الاحتكار، بعدما علّقت تغطية فعاليات الرئيس دونالد ترمب احتجاجاً على استبعاد مؤسسات إعلامية من البيت الأبيض.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، ونقلت عنها وسائل إعلام أمريكية، أن الشبكات تلقت إخطاراً من الوزارة بشأن التحقيق، الذي يركز على قرارها الجماعي وقف تغطية فعاليات البيت الأبيض ضمن نظام التغطية التلفزيونية المشتركة، وما إذا كان ذلك يمثل مقاطعة منسقة بين مؤسسات إعلامية متنافسة بالمخالفة للقانون الأمريكي.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة العدل، إميلي كوفينغتون، أن قسم مكافحة الاحتكار يحقق لتحديد ما إذا كانت المؤسسات الإعلامية قد انتهكت القوانين ذات الصلة، موضحة أن المقاطعات الجماعية بين الشركات المتنافسة قد تخالف قانون شيرمان لمكافحة الاحتكار. ولم تعلن الوزارة توجيه اتهامات رسمية إلى الشبكات، إذ لا يزال الإجراء في مرحلة التحقيق.

ويعود الخلاف إلى سبتمبر الماضي، عندما قررت إدارة ترمب منع صحفيين من شبكة سي إن إن وقناة إم إس ناو وصحيفة بوليتيكو من دخول البيت الأبيض، بعدما اتهم الرئيس هذه المؤسسات بنشر أخبار مزيفة، حيث أثار القرار اعتراضات واسعة من المؤسسات الإعلامية، التي اعتبرت استبعاد الصحفيين بسبب تغطيتهم انتهاكاً لحرية الصحافة والتعديل الأول للدستور الأمريكي.

ورداً على القيود، علّقت الشبكات الخمس تغطيتها المشتركة لفعاليات الرئيس، في خطوة تضامنية مع المؤسسات المستبعدة. وشمل القرار فوكس نيوز، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها أقرب إلى ترمب سياسياً، إلى جانب إيه بي سي وسي بي إس وإن بي سي وسي إن إن، قبل أن تستأنف الشبكات التغطية لاحقاً.

ويعتمد نظام التغطية التلفزيونية المشتركة في البيت الأبيض على تناوب المؤسسات الإعلامية المشاركة في تغطية تحركات الرئيس وجمع الصور والمقاطع المصورة وتوزيعها على وسائل إعلام أخرى، بما يتيح تغطية الفعاليات التي لا تتسع لاستقبال جميع الصحفيين.

وترى وزارة العدل أن تعليق هذا النظام بصورة جماعية قد يثير تساؤلات تتعلق بقواعد المنافسة، بينما يربط منتقدو التحقيق الخطوة بحق المؤسسات الإعلامية في اتخاذ موقف مهني مشترك إزاء القيود المفروضة على الوصول إلى مصادر الأخبار.

ولم يقتصر النزاع على تبادل التصريحات؛ إذ رفعت سي إن إن وإم إس ناو وبوليتيكو دعاوى قضائية ضد إدارة ترمب، معتبرة أن استبعادها بسبب مضمون تغطيتها يمثل تمييزاً على أساس وجهة النظر وانتهاكاً للتعديل الأول.

وأمر قاضٍ اتحادي في سبتمبر بإعادة صلاحيات دخول الصحفيين المعنيين، معتبراً أن الحظر يبدو غير دستوري على الأرجح، فيما استمرت خلافات بشأن الوصول إلى بعض الفعاليات والرحلات الرئاسية.

وتنص المادة الأولى من الدستور الأمريكي على حماية حرية التعبير والصحافة، لكنها لا تمنح المؤسسات الإعلامية بالضرورة حق الوصول غير المقيد إلى كل موقع أو فعالية رئاسية، حيث يتمحور النزاع القانوني حول ما إذا كانت قيود الإدارة تستند إلى معايير مشروعة ومحايدة، أم أنها جاءت رداً على تغطية إعلامية لا تحظى بقبول الرئيس.

وأثار التحقيق الجديد انتقادات من جهات معنية بحرية الصحافة، حذرت من أن استخدام قوانين مكافحة الاحتكار ضد مؤسسات إعلامية بسبب موقف اتخذته دفاعاً عن حق الوصول الصحفي قد يثير مخاوف من التأثير في استقلال وسائل الإعلام. وفي المقابل، تقول وزارة العدل إن هدف التحقيق هو التحقق من الالتزام بقواعد المنافسة، وليس إصدار حكم مسبق على الشبكات.