رسمت النجمة المصرية هنا الزاهد لوحة من الرومانسية الكلاسيكية على السجادة الحمراء في مهرجان الجونة السينمائي بدورته التاسعة، مبتعدة عن الإطلالات الصاخبة التي قد نشهدها، لتتبنى توجهاً يفيض بالنعومة والحنين إلى سحر أزياء الزمن الجميل. قدمت هنا مزيجاً بصرياً يرتكز على التناقض اللوني البسيط وهندسة القصات الأنثوية، لتسجل واحداً من أرق الحضور في المهرجان.
ارتكزت الإطلالة على فستان طويل صُنع بالكامل من قماش الدانتيل الأبيض المائل إلى العاجي (Ivory Lace)، وهو خيار يضفي فوراً طابعاً رومانسياً وحالماً على المظهر. تميز التصميم بياقة ملتفة حول العنق (Halter Neck) تكشف عن الكتفين والذراعين بانسيابية، ليتصل بصدرية ضيقة تعانق القوام وتبرز الخصر.
تكمن جمالية هذا التصميم في هيكل التنورة؛ حيث اعتمدت على طبقات الكشكش (Ruffled Tiers) المتدرجة التي منحت الفستان بعداً حركياً مستوحى من الطراز الإسباني أو أزياء الـ "ريترو" الكلاسيكية. ولخلق نقطة ارتكاز بصرية (Focal Point) تكسر هدوء اللون الأبيض، زُين الفستان عند منطقة الصدر بفيونكة مخملية سوداء بارزة، قدمت تبايناً لونياً (Color Blocking) راقياً يذكرنا ببصمات دور الأزياء الباريسية العريقة.
أدركت هنا الزاهد أن فستاناً غنياً بتفاصيل الدانتيل والكشكش يتطلب مقاربة هادئة في التنسيق. تخلت عن المجوهرات الضخمة، واكتفت بسوار ماسي رفيع وأقراط متدلية ناعمة، لتترك المساحة كاملة لتصميم الياقة والفيونكة السوداء.
وعلى الصعيد الجمالي، حافظت النجمة على هويتها البصرية التي يعشقها جمهورها. تركت شعرها البني الطويل ينسدل بتموجات غجرية كثيفة وحرة (Voluminous Mermaid Waves) على كتفيها وظهرها، مما أضاف طابعاً حيوياً وعفوياً للإطلالة. أما المكياج، فجاء دافئاً ومشرقاً بأسلوب "السوفت غلام" (Soft Glam)، معتمداً على سحنة برونزية متوهجة، ظلال عيون ترابية تحدد النظرة بنعومة، وشفاه بلون النيود الدافئ، لتكتمل صورة المرأة التي تجمع بين براءة الملامح وجاذبية الحضور المدروس.