آخر تحديث :السبت-07 نوفمبر 2026-11:01م

المرصد خاص


بعد 10 سنوات حرب.. الرياض تتوسل الحوثي وتشتري أمنها بالمال بعد أن عجزت عنه بالسلاح

بعد 10 سنوات حرب.. الرياض تتوسل الحوثي وتشتري أمنها بالمال بعد أن عجزت عنه بالسلاح

السبت - 07 نوفمبر 2026 - 10:42 م بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:


أثارت صحيفة "وول ستريت جورنال" غضب الخارجية السعودية، بعد كشفها معلومات سرية عن اتصالات المملكة مع الحوثي، لبحث الثمن المطلوب لوقف هجماته، على سماء وأرض المملكة ومنشآتها، وليس على اليمن.

وبحسب ما كشفته الصحيفة، طرح الحوثي مبلغ 51 مليار دولار قيمة ما تكبده من خسائر، جراء حرب وحصار أكثر من عشر سنوات، إضافة لمليارات أخرى تحت عناوين فرعية.

ولم يتوقف الحوثي عند ابتزاز السعودية مالياً، بل ذهب نحو مطالبتها بالاعتراف به كممثل شرعي ووحيد لكل اليمن، وهو ما نفته الخارجية السعودية جملة وتفصيلاً، وأعادت التذكير بموقفها تجاه الحوثي كجماعة انقلبت على الحكومة الشرعية.

لكن النفي لا يسقط صحة المعلومات المسربة، فلكل حرب نهايات تسووية، والسعودية ليست خروجاً عن هذه القاعدة، بل إن مثل هذه المرونة والواقعية السياسية تقع في صلب نهجها الدبلوماسي، وجوهر إدارتها لتهديدات أمنها القومي، وخاصة حين يتداخل ذلك الخطر مع حدودها ويطال منشآتها الحيوية، ويضعها في دائرة العزلة كعاصمة للمال والاقتصاد.

فالسعودية فاوضت الحوثي وستفاوض عبر قنواتها المعلنة والسرية، وستضغط في ميدان المواجهة العسكرية، الأول لاختصار نزف الخسائر، والثاني لإضعاف الحوثي، وإجباره على القبول بالحلول الوسط وخفض سقف المطالب.

وبحسابات مصالحها لا يهم السعودية من سيحكم اليمن، بل من سيوفر ضمانات حماية أمنها، وأن لا يشكل هذا الحكم خطراً على استقرارها الداخلي، والحوثي مع حقيقة خطورته وهلوساته الدينية الأسطورية، إلا أنه يمكن تطويعه حال تم تسوية كل ملفات المنطقة، بما في ذلك الصراع الإيراني الأمريكي، والتوافق على صيغة أمن إقليمي تكون إيران في قوامه.

إن نفي السعودية لخبر صحيفة "وول ستريت جورنال" لا يسقط حقيقة انفتاحها على حوار كتوم، وإن ما يغضبها ليس الحوار مع الحوثي بحد ذاته، بل توقيت تسريب مواضع النقاش.

هل ستعترف السعودية بالحوثي كممثل وحيد لليمن؟

الأرجح أن تتوافق معه على سحب أو خفض دعمها لحلفائها الشرعيين، وترك الإجابة على سؤال من يحكم اليمن، لنتائج الميدان، وطرح عنوان يمننة الصراع، يمني يمني، كبديل عن أقلمته.

الخطوة التالية للسعودية هي تعديل سلوك الحوثي لا إسقاط انقلابه.