آخر تحديث :الأحد-08 نوفمبر 2026-09:41م

اخبار وتقارير


رنين اليمن" وزمالة "حكمة".. اتهامات بتداخل المصالح وخدمة الحوثيين من داخل عدن

رنين اليمن" وزمالة "حكمة".. اتهامات بتداخل المصالح وخدمة الحوثيين من داخل عدن

الأحد - 08 نوفمبر 2026 - 09:32 م بتوقيت عدن

- المرصد_عدن - خاص - خليل السفياني


كشف تقرير لفريق الرصد والتوثيق، أعدّه الدكتور عبدالقادر الخراز، عن ما وصفه بشبكة مصالح وتمويلات دولية مرتبطة بمؤسسة "رنين! اليمن" وبرنامج زمالة "حكمة" وشركة "ديب روت للاستشارات"، متهماً إياها بأنها إحدى المؤسسات التابعة للتنظيم السري الحوثي والمرتبطة بجهاز الأمن والمخابرات، وما زالت تعمل من داخل عدن.

1. بطاقة التعريف والازدواج المؤسسي

بحسب التقرير، فإن المدير التنفيذي للمؤسسة هو علاء قاسم، الذي يتشارك مع رأفت الأكحلي - ويحملان الجنسية الكندية - إدارة منظمة "رنين! اليمن".

ويشير التقرير إلى أن قاسم والأكحلي يشغلان مناصب إدارية وتنفيذية متزامنة في ثلاث كيانات:
- مؤسسة رنين! اليمن (Resonate! Yemen)
- مؤسسة ديب روت للاستشارات (DeepRoot)
- برنامج زمالة حكمة للقيادات العامة (Hikma)، الذي تديره عبير المتوكل، زوجة رأفت الأكحلي.

2. تضارب المصالح واستغلال المنصب الحكومي

يوثق التقرير، وفق معدّيه، نمطاً مستمراً من الجمع بين المناصب الحكومية السيادية وإدارة منظمات غير ربحية تستقبل ملايين الدولارات من المانحين الدوليين:

- عضوية الفريق الاقتصادي الرئاسي (2022 - حتى الآن): تم تعيين علاء قاسم عضواً في الفريق الاقتصادي التابع لمجلس القيادة الرئاسي (الاسم رقم 7 بموجب المادة 4 من قرار التشكيل الصادر في أبريل 2022)، بالتزامن مع وجود شريكه رأفت الأكحلي (الاسم رقم 4) في ذات الفريق.

- إدارة جهاز استيعاب تعهدات المانحين (2019 - 2021):* شغل علاء قاسم منصب المدير التنفيذي للجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين ودعم سياسات الإصلاحات (EB) التابع لرئاسة الوزراء، وهو ما وضعه - بحسب التقرير - في موقع المتحكم في توجيه أموال المساعدات والمنح الدولية، بينما يدير بالتوازي مؤسسات مجتمع مدني وشركات استشارية خاصة تتنافس على التمويلات نفسها.

ويزعم التقرير أن قاسم لم يقدم استقالته من المنصب إلا عام 2021 إثر حملات إعلامية وضغوط رقابية كشفت هذا التعارض، لتخلفه بعد ذلك أفراح الزوبة دون فتح أي تحقيق مالي أو محاسبي.

كما يشير إلى شبهات تربح عائلي، تتمثل في اشتراك "مؤسسة رواد" التابعة لأديب قاسم، شقيق علاء قاسم، كشريك تنفيذي محلي في مشاريع دولية حصلت عليها "رنين! اليمن".

3. التمويلات الدولية المرصودة

يوثق التقرير ملايين الدولارات الممنوحة لمؤسسة "رنين! اليمن" بمفردها أو بالاشتراك مع "ديب روت"، بتمويلات أساسية من الاتحاد الأوروبي وصناديق غربية، بلغت - بحسب ما تم رصده بالوثائق - ما يفوق 10 ملايين دولار، مع وجود تمويلات أخرى جارٍ رصدها وتتبعها من فريق الرصد والتوثيق.

4. الأدوار السياسية وهندسة الرواية

يتهم التقرير منصات "رنين! اليمن" و"ديب روت" وزمالة "حكمة" باستغلالها كأدوات لتسويق عناصر وقيادات تابعة لجماعة الحوثي وتقديمهم للغرب والمنظمات الأممية بوصفهم "مستقلين ودعاة سلام وتنمية":

- أحمد عبدالعلي الشامي: يقول التقرير إنه أحد أعضاء جهاز الأمن والمخابرات للمليشيا، تم تقديمه كشخصية تنموية وحقوقية ومدير لـ (المنظمة العربية لحقوق الإنسان - أروى ARWA) عبر جلسات زمالة حكمة، بما في ذلك إشراكه في جلسة مغلقة مع المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ في أبريل 2021، في حين تؤكد الوثائق - بحسب التقرير - أنه عضو في اللجنة الاقتصادية للمليشيا والمنسق التجاري لشبكات وشركات التهريب التابعة لها.

- أمير الدين جحاف:جرى تقديمه كناشط حقوقي عبر ذات المنصات، بينما يرأس "مؤسسة إنسان" المصنفة - بحسب التقرير - كذراع ناعمة للاستخبارات الحوثية.

- كما يتهم التقرير الشبكات المرتبطة بـ "أروى" و"إنسان" بتسهيل ظهور القيادي الحوثي عبدالقادر المرتضى، مسؤول ملف السجون والأسرى والمتهم بالتعذيب والمدرج لاحقاً في قائمة العقوبات الأمريكية.

5. التأثير على القرارات الاقتصادية والسيادية

- حشد الجهود المشتركة، بالتنسيق مع مراكز أبحاث كمركز صنعاء، لمناهضة ومعارضة القرارات الدولية لتصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية في عام 2020.
- تنظيم ورش عمل خارج اليمن، مثل ورشة الأردن في يونيو 2024 تحت عنوان "خطوات تخفيف التصعيد الاقتصادي ضد حكومة صنعاء" - بحسب تسميتهم في التقرير - لتشكيل ضغط دولي وأممي على الحكومة الشرعية لتعطيل إجراءات البنك المركزي اليمني في عدن الهادفة إلى إنهاء سيطرة الحوثيين على القطاع المصرفي.

وأكد معدّو التقرير أنه سيتم لاحقاً نشر أعضاء وخريجي زمالة حكمة، وتجهيز الملفات وتسليمها إلى أجهزة أمن الدولة والمنظمات الدولية والأمم المتحدة والسفارات الأوروبية.