آخر تحديث :الأحد-04 أكتوبر 2026-06:59م

منوعات


جهة مجهولة تخترق بيانات 3 ملايين عسكري أمريكي في فضيحة استخباراتية مثيرة للجدل

جهة مجهولة تخترق  بيانات 3 ملايين عسكري أمريكي في فضيحة استخباراتية مثيرة للجدل
كيف اخترقت جهة مجهولة بيانات 3 ملايين عسكري أمريكي؟

الأحد - 04 أكتوبر 2026 - 06:17 م بتوقيت عدن

- المرصد_ الجزيرة نت

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية قبل أيام عن اختراق طال نظاما تابعا لمركز بيانات القوى البشرية الدفاعية (Defense Manpower Data Center – DMDC)، أحد أهم مستودعات بيانات العاملين في المؤسسة العسكرية الأمريكية، بعدما تمكن عدد من المستخدمين غير المصرح لهم من الوصول إلى ملفات تحتوي على معلومات شخصية حساسة على مدى نحو 9 أشهر، فكيف حدث هذا الاختراق؟

بحسب إخطار أرسله المركز إلى المتضررين يوم 24 سبتمبر/أيلول الماضي، اكتشفت الثغرة الأمنية في 16 يوليو/تموز الماضي، بينما أظهر التحقيق اللاحق أن الوصول غير المصرح به إلى الملفات بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2025 واستمر حتى يوليو/تموز 2026. وقالت الوزارة إن الثغرة عولجت فور اكتشافها، وأعيد تشغيل النظام بعد إصلاحها.

المعلومات المتاحة حتى الآن تشير إلى أن نقطة الدخول كانت ثغرة في نظام لمشاركة الملفات تابع لمركز بيانات القوى البشرية الدفاعية، وأتاح الخلل لمستخدمين غير مصرح لهم الوصول إلى ملفات مخزنة على خادم يحتوي على بيانات شخصية غير مشفرة.

لكن وزارة الدفاع لم تكشف حتى الآن طبيعة الثغرة التقنية بالتفصيل، أو الطريقة التي استخدمت لاستغلالها، كما لم تحدد هوية الأشخاص الذين وصلوا إلى الملفات أو الجهة التي تقف وراء العملية، لذلك لا يمكن الجزم، استنادا إلى المعلومات المنشورة، بما إذا كان الأمر يتعلق بهجوم إلكتروني تقليدي أو باستغلال إعداد أمني خاطئ أو آلية وصول أخرى.

وأوضحت الوزارة أن التحقيق حدد عددا صغيرا من المستخدمين غير المصرح لهم الذين تمكنوا من الوصول إلى الملفات خلال الفترة المذكورة، لكنها لم تقدم معلومات إضافية عن هوياتهم أو دوافعهم.

تشير الإخطارات المرسلة إلى المتضررين إلى أن الملفات تضمنت أرقام الضمان الاجتماعي إلى جانب معلومات تعريفية أخرى، اختلفت من شخص إلى آخر، ومن بين البيانات التي أشير إليها، الأسماء، وتواريخ الميلاد، ومعلومات الاتصال، والجنس، والعرق، ومعلومات مرتبطة بالخدمة العسكرية، بما في ذلك التخصص أو الوظيفة العسكرية.

وأكدت مصادر إعلامية أن البيانات الموجودة في الملفات لم تكن مشفرة، مما يزيد من حساسية الحادثة، خصوصا أن بعض السجلات تجمع بين أرقام الضمان الاجتماعي ومعلومات أخرى يمكن استخدامها للتعرف إلى أصحابها.

أفاد مسؤول في وزارة الدفاع بأن الاختراق أثر على 2.76 مليون شخص على قيد الحياة، إضافة إلى نحو 294 ألف شخص متوفى، أي ما يزيد إجمالا على 3 ملايين سجل، وتشمل قاعدة بيانات المركز سجلات لأفراد الخدمة العسكرية الحاليين والسابقين، والموظفين المدنيين، ومتعاقدين، ومتقاعدين، والمحاربين القدامى وأفراد عائلاتهم.

ويحتفظ المركز بأكثر من 60 مليون سجل مرتبط بأفراد وزارة الدفاع وعائلاتهم، لكن الوزارة لم تقل إن جميع هذه السجلات تعرضت للاختراق. كما ظهرت تقديرات غير رسمية تشير إلى احتمال وصول عدد المتضررين إلى نحو 4 ملايين شخص، إلا أن هذا الرقم لم تؤكده وزارة الدفاع.

قالت الوزارة إنها لا تملك في الوقت الحالي مؤشرات على إساءة استخدام المعلومات التي تم الوصول إليها، لكنها بدأت إخطار الأشخاص المتأثرين، وقدمت لهم خدمات لمراقبة الائتمان واستعادة الهوية لمدة عام، وفق إخطار الاختراق الذي راجعته مجلة ميليتاري تايمز.

ولا تزال هوية الجهة التي وصلت إلى البيانات، وما إذا كانت قد نسخت جميع الملفات التي تمكنت من الوصول إليها، غير واضحة في المعلومات التي أعلنتها الوزارة حتى الآن.