تحولت محاولة دخول مجموعة من المسافرين إلى إسرائيل عبر معبر ألنبي إلى واقعة لافتة، بعدما كشفت السلطات أن 33 شخصاً يحملون الجنسية الصينية قدموا جوازات سفر يابانية مزورة، لتمنعهم من دخول البلاد وتصادر الوثائق محل الاشتباه.
وبحسب سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، وصلت المجموعة إلى المعبر قادمة من الجانب الأردني، وقدّم أفرادها جوازات سفر يابانية إلى موظفي مراقبة الحدود، إلا أن الوثائق أثارت شكوك الموظفين، الذين أحالوا المجموعة إلى الجهات المختصة لإجراء فحص أكثر دقة.
وأظهر الفحص أن جوازات السفر اليابانية مزورة، فيما كشفت عملية التدقيق أن أفراد المجموعة جميعهم مواطنون صينيون، بينهم 27 رجلاً وست نساء.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن أفراد المجموعة كانوا قد استخدموا جوازات سفر صينية صحيحة خلال دخولهم الأردن والخروج منه، قبل أن يقدموا جوازات يابانية لدى محاولتهم العبور من الأردن إلى إسرائيل عبر معبر اللنبي.
وبعد اكتشاف التزوير، رفضت السلطات الإسرائيلية السماح لأي من أفراد المجموعة بدخول البلاد، فيما صادرت جوازات السفر اليابانية المزورة وأحالتها إلى الجهات المختصة لمواصلة الفحص والتحقيق.
ولم تكشف السلطات الإسرائيلية حتى الآن عن السبب الذي دفع أفراد المجموعة إلى استخدام وثائق يابانية مزورة، كما لم تعلن الجهة التي وفرت تلك الجوازات أو ما إذا كان التحقيق قد كشف عن أي صلة بين أفراد المجموعة وجهة منظمة.
وقالت سلطة السكان والهجرة إن الواقعة أظهرت أهمية إجراءات التدقيق التي ينفذها موظفو مراقبة الحدود، إلى جانب الأنظمة التكنولوجية المستخدمة في المعابر، والتي ساعدت في رصد مؤشرات الاشتباه في وثائق السفر وإحالتها إلى فحص مهني معمق.
وتكتسب الواقعة أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة معبر اللنبي، المعروف أيضاً باسم جسر الملك حسين، والذي يشكل أحد أبرز المعابر البرية لحركة الأشخاص بين الأردن والضفة الغربية.
ويمثل المعبر نقطة عبور رئيسية للمسافرين بين الجانبين، ولذلك تخضع حركة العبور فيه لإجراءات تدقيق وفحص للوثائق قبل السماح للمسافرين بإكمال رحلتهم.
وتأتي واقعة الجوازات المزورة في وقت تشهد فيه إسرائيل إجراءات أمنية مشددة، عشية الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر، وبعد أقل من أسبوع على محاولة اختطاف طائرة تابعة لشركة فلاي دبي، وفق ما أوردته تقارير إسرائيلية.