في عالم هوليوود المليء بالتقلبات والعلاقات العابرة، تبقى قصة "بينيفر" (Bennifer) محفورة في ذاكرة الصحافة العالمية كواحدة من أكثر القصص الرومانسية تعقيداً.
واليوم، وبعد مرور عامين على طلاقهما الأخير، تصدرت تصريحات بن أفليك عن جينيفر لوبيز عناوين الأخبار، لتكشف عن نضج لافت في التعامل مع ذكريات الماضي.
في مقابلة حصرية ونادرة أُجريت مؤخراً مع مجلة "فارايتي" (Variety)، كسر النجم والمنتج البالغ من العمر 54 عاماً صمته حيال طليقته الثانية.
وعند سؤاله عن أسباب تجاهل صناعة هوليوود لنجاحات لوبيز، أجاب أفليك بشفافية قائلاً: "أنا منحاز؛ إذ أكنّ قدراً هائلاً من الاحترام والإعجاب لما تستطيع القيام به".
ولم يتردد نجم "Good Will Hunting" في توجيه نقد مبطن لمعايير الجوائز في السينما، مشيراً إلى أن النجاح التجاري لا يتوافق دائماً مع ذائقة لجان التحكيم، وأن هذا المجال يخضع لأهواء شخصية.
لم تقتصر المقابلة على الجانب العاطفي أو الفني البحت، بل امتدت لتشمل رؤية أفليك العميقة لتحول النجوم إلى علامات تجارية قائمة بذاتها.
وأشاد أفليك بذكاء لوبيز، وكذلك بذكاء زوجته السابقة الأولى جينيفر غارنر، في استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز قيمتهما السوقية.
واعترف أفليك بأنه يفتقر لهذه المهارة، متسائلاً بسخرية عما إذا كان يتوجب عليه تصوير مقاطع لفتح صناديق المنتجات (Unboxing) ليواكب هذا العصر.
ورغم الطلاق الذي تقدمت به لوبيز في آب (أغسطس) 2024 وتمت تسويته في كانون الثاني (يناير) 2025، يحافظ الثنائي على علاقة ودية، حيث ظهرا معاً في عدة مناسبات عامة.
ولفهم عمق هذه التصريحات، لا بد من العودة إلى الجذور. انطلقت شرارة الحب الأولى بين الثنائي في كانون الأول (ديسمبر) 2001 أثناء تصوير فيلم "جيغلي" (Gigli). وسرعان ما تحولا إلى ظاهرة إعلامية أُطلق عليها اسم "بينيفر"، وتُوجت بخطوبة قدم فيها أفليك خاتماً من الألماس الوردي عيار 6.1 قيراط من "هاري وينستون" في تشرين الثاني (نوفمبر) 2002. إلا أن الضغط الإعلامي الهائل أدى إلى تأجيل زفافهما في أيلول (سبتمبر) 2003، ثم إعلان الانفصال رسمياً في يناير 2004.
مضى كل منهما في طريقه، وأسسا عائلات جديدة، إذ تزوجت لوبيز من مارك أنتوني عام 2004، وتزوج أفليك من جينيفر غارنر عام 2005. ولكن القدر جمع بينهما مجدداً في عودة تاريخية عام 2021، لتشهد هوليوود ولادة "بينيفر 2.0".
في نيسان (أبريل) 2022، أعلنت لوبيز خطوبتها الثانية من أفليك بخاتم ماسي أخضر، تلاه زفاف بسيط في لاس فيغاس في تموز (يوليو) 2022، ثم حفل أسطوري استمر ثلاثة أيام في عزبة أفليك بولاية جورجيا في آب (أغسطس) من العام ذاته.
ولكن التناقضات الجوهرية في شخصيتيهما سرعان ما طفت على السطح. ففي فيلمها الوثائقي، كُشف النقاب عن رغبة أفليك في إبقاء علاقتهما بعيدة عن السوشيال ميديا، وهو ما تعارض مع طبيعة حياة لوبيز المعتمدة على الأضواء.
ومع توالي الشائعات وعرض قصرهما في بيفرلي هيلز للبيع، أسدلت لوبيز الستار نهائياً بتقديم أوراق الطلاق في 20 آب 2024، تزامناً مع الذكرى الثانية لزفافهما، منهية بذلك فصلاً من أكثر الروايات الرومانسية إثارة في تاريخ هوليوود.