آخر تحديث :الخميس-08 أكتوبر 2026-03:16م

منوعات


السجن 140 عاماً لقتلة حاكم مغربي بعد عقدين من الهروب

السجن 140 عاماً لقتلة حاكم مغربي بعد عقدين من الهروب

الخميس - 08 أكتوبر 2026 - 01:36 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

ظل لغز الليلة المظلمة من يوليو سنة 2000 معلقاً لأكثر من عقدين، بعد أن اختفى أحمد نبيه، حاكم جماعة سيدي العايدي وأحد الوجوه البارزة في المقاومة المغربية، عقب أدائه صلاة المغرب مباشرة. لم تنته ساعات الانتظار سوى على وقع فاجعة، حيث وُجدت جثته مليئة بالطعنات داخل سيارته، في مسرح جريمة صُمم لإيهام المحققين بأنها سرقة عادية بعد إخفاء الراديو وحافظة النقود.

لكن الوهم انكسر أمام إصرار عائلته التي لم تستسلم. وخاضت رحلة عدالة طويلة قادت الأسرة إلى أبعد من ردهات المحاكم المحلية، إذ طرقوا أبواب وزراء العدل المتعاقبين وعبروا الحدود وصولاً إلى قصر الإليزيه في فرنسا مستندين إلى الجنسية الفرنسية لأحد الأبناء. وأمام ما وُصف بـ الأخطاء القاتلة في مسرح الجريمة (مثل غسل السيارة وإتلاف أدلة الدم) استعان أهل الدم بخبير فرنسي دولي فكك العقدة، ليؤكد أن الحاكم عُذب بوحشية في مكان آخر، ونُقلت جثته للتمويه، مع وجود بصمات حمض نووي غريبة وخيوط تقود لشبكة تزوير عقاري وسرقة عقارات لنساء ساندهن الضحية أثناء حياته.

مضى أكثر من ربع قرن من المعارك القانونية والأمنية ظلت خلالها الدماء تطلب القصاص، إلى أن حسمت محكمة الاستئناف بمدينة سطات الفصل الأخير، لتسدل الستار بحكم صارم يقضي بسجن خمسة متهمين مجموع 140 سنة، مانحة العدالة أخيراً لروح حاكم راحل اغتالته أيادي الغدر بعد ما يربو على عقدين من الهروب.