آخر تحديث :الخميس-08 أكتوبر 2026-03:16م

اخبار وتقارير


رويترز: سوريا تدرس تقديم مساعدة عسكرية للسعودية في حرب اليمن بعد هجمات حـ ـوثية على مطارات المملكة

رويترز: سوريا تدرس تقديم مساعدة عسكرية للسعودية في حرب اليمن بعد هجمات حـ ـوثية على مطارات المملكة

الخميس - 08 أكتوبر 2026 - 02:15 م بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:

قالت وكالة رويترز إن سوريا تدرس تقديم مساعدة عسكرية للمملكة العربية السعودية، بما في ذلك احتمال نشر قوات سورية، في ظل تصاعد الحرب ضد جماعة الحـ ـوثيين المدعومة من إيـ ـران في اليمن، وتكثيف الجماعة هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في هجمات استهدفت مطارات سعودية هذا الأسبوع.

ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي ومسؤول دفاع سوري أن الخيارات التي تدرسها دمشق تشمل تقديم مساعدات دفاعية لحماية السعودية من الهجمات، أو نشر قوات في دور هجومي لمساندة القوات اليمنية المدعومة من السعودية في القتال ضد الحـ ـوثيين.

وقالت رويترز إن السعودية تسعى للحصول على دعم من حلفائها، من بينهم تركيا وباكستان، حتى لو اقتصر ذلك على الدعم اللوجستي أو الدفاعي، في ظل تزايد الحاجة إلى هذا الدعم بعد الهجمات الحـ ـوثية على البنية التحتية السعودية، ومن بينها الهجوم الدامي على أحد المطارات هذا الأسبوع.

وأفادت الوكالة بأن سلسلة من الانفجارات القوية سُمعت في الرياض صباح الخميس، لكنها لم تتمكن من تحديد مصدرها بشكل مستقل. ولم يصدر تعليق رسمي فوري أو تحذيرات عامة مبكرة، فيما قال بعض الدبلوماسيين إنهم تلقوا تحذيرات، كما حذرت بعض المدارس في الرياض أولياء الأمور من ضرورة البقاء في المنازل.

وأعلنت جماعة الحـ ـوثيين، الخميس، أنها هاجمت مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، بينما لم يصدر عن المكتب الإعلامي للحكومة السعودية تعليق فوري.

مساعدات سورية قد تقتصر على الجانب الدفاعي

وقالت رويترز إن السعودية أعلنت مساء الأربعاء مقتل شخص في هجوم استهدف مطار الرياض، ومقتل شخصين آخرين في هجوم على مطار أبها جنوب غربي المملكة يومي الثلاثاء والأربعاء.

وبحسب مسؤولين أمريكيين وسوريين، تدرس دمشق بعناية تقديم دعم عسكري للسعودية، بما في ذلك المساعدة الدفاعية لحماية المملكة من الهجمات، أو نشر قوات في قدرة هجومية لمساعدة القوات اليمنية المدعومة من السعودية في مواجهة الحـ ـوثيين.

وتجددت الحرب اليمنية المستمرة منذ سنوات خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن كانت قد توقفت إلى حد كبير بموجب هدنة عام 2022، فيما سيطر الحـ ـوثيون الشهر الماضي على أجزاء من الساحل اليمني على البحر الأحمر، بما في ذلك مناطق على امتداد مضيق باب المندب الحيوي.

ويقول الحـ ـوثيون إن هجماتهم جاءت رداً على هجمات تشنها الحكومة المدعومة من السعودية، وهو ما تنفيه الحكومة.

وأضافت رويترز أن تهديدات الحـ ـوثيين للملاحة في هذا الممر المائي أصبحت أكثر أهمية بالنسبة لصادرات النفط الخليجية منذ هجمات إيـ ـران على مضيق هرمز، كما أن استهداف الجماعة للمدن والبنية التحتية السعودية أعاد المملكة إلى دائرة الحرب بصورة مباشرة.

وفي رد على طلب للتعليق من وزارة الخارجية السورية، قال دبلوماسي سوري إن بلاده تقف بقوة إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحـ ـوثيين، لكنه أوضح أن الأولوية الأساسية للحكومة السورية تظل منصبة على القضايا الداخلية، وفي مقدمتها التعافي من آثار الحرب الأهلية.

ونقل الدبلوماسي في بيان عنه قوله إن أي طلب سعودي للتعاون العسكري أو تبادل الخبرات سيتم حصراً عبر القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية التي تحكم العلاقات بين البلدين.

السعودية تبحث عن دعم حلفائها

وقالت رويترز إن القوات المدعومة من السعودية شنت هذا الأسبوع هجوماً مضاداً استعادت خلاله مناطق حول مضيق باب المندب، في محاولة لعكس المكاسب التي حققها الحـ ـوثيون الشهر الماضي.

وفي المقابل، حقق الحـ ـوثيون أيضاً مكاسب ميدانية خلال الأسبوع الجاري، إذ تمكنوا، وفق رويترز، من محاصرة مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، بعد السيطرة على أراضٍ على امتداد الطريق الجبلي الرئيسي المؤدي إليها من جهة عدن.

وأشارت الوكالة إلى أن القتال بين الحـ ـوثيين وتحالف من القوات المدعومة من السعودية بقيادة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تسبب في أزمة إنسانية، مع نزوح نحو 200 ألف شخص منذ استئناف القتال.

وأضافت أن السعودية وافقت خلال الصيف على اتفاقية مكة مع تركيا وباكستان، تلزم الدول الثلاث بالدفاع عن بعضها البعض، رغم أن تركيا لا تزال بحاجة إلى استكمال إجراءات التصديق الداخلي على الاتفاقية.

وأعلنت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، الأربعاء أنها سترسل إلى السعودية دعماً دفاعياً وتقنياً بصورة رئيسية لمساعدتها في مواجهة الحـ ـوثيين، وقال مسؤول تركي إن الدعم المتوقع سيشمل معدات عسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية وأنظمة أسلحة.

وأوضحت رويترز أن تركيا حليف وثيق للحكومة السورية، وكانت داعماً لقواتها عندما كانت لا تزال جماعات معارضة تقاتل حكومة بشار الأسد، كما سبق أن أرسلت بعض المقاتلين السوريين إلى ليبيا عام 2020 للمشاركة في الحرب الأهلية هناك.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر في باكستان بأن إسلام آباد أرسلت طائرات شحن محملة بمعدات عسكرية إلى عدن في جنوب اليمن للمساعدة في المعركة ضد الحـ ـوثيين، كما نشرت قوات باكستانية داخل السعودية للمساعدة في الدفاع عن حدود المملكة.

ولم يرد المكتب الإعلامي للحكومة السعودية ووزير الإعلام اليمني على طلبات رويترز للتعليق.