كشفت الفنانة نسرين أمين تفاصيل من اختياراتها الفنية وحياتها الشخصية، متحدثةً عن الأعمال التي ندمت على عدم المشاركة فيها، والمعايير التي تعتمد عليها قبل قبول أي مشروع فني، الى جانب كواليس زواجها المبكر وانفصالها، ودور والديها في مساعدتها على تربية ابنتها أمينة.
وجاءت تصريحات نسرين أمين خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة"، المذاع عبر قناة "النهار"، حيث تحدثت بصراحة عن قرارات اتخذتها خلال مشوارها الفني والشخصي، مؤكدةً أنها لا تتردد في الابتعاد عن أي تجربة لا تشعر بالراحة تجاهها.
واعترفت نسرين أمين بأنها ندمت على الاعتذار عن المشاركة في مسلسلَي "جزيرة غمام" و"فهد البطل"، موضحةً أنهما العملان الوحيدان اللذان شعرت بالندم على الاعتذار عنهما من بين المشروعات التي عُرضت عليها. إذ قالت: "كل الشغل اللي اعتذرت عنه مندمتش عليه، ما عدا مسلسل "جزيرة غمام" ومسلسل "فهد البطل" اعتذرت عنهم وندمت".
وفي الوقت نفسه، حرصت نسرين أمين على الإشادة بالفنانتين اللتين قدمتا الدورين بدلاً منها، مؤكدةً أن اختيارهما كان موفقاً، وأضافت: "بس طبعاً اللي عملوهم عملوهم أحسن مني مليون مرة".
وتحدثت نسرين عن المعايير التي تعتمد عليها عند تقييم المشروعات الفنية قبل الموافقة على المشاركة فيها، موضحةً أن علامات التحذير، المعروفة باسم "الريد فلاج"، لا تقتصر على العلاقات العاطفية، بل تمتد الى مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك العمل والتجارة والبيع والشراء والمشروعات.
وأكدت أنها تحرص على الابتعاد عن أي مشروع تشعر منذ البداية بأنه قد يسبب لها مشكلات لاحقاً، مشيرةً الى أن طبيعة الاتفاقات والجهة المنتجة قد تكشف أحياناً عن مؤشرات تدعو الى الحذر.
وأوضحت أن بعض التعاملات تجعل الفنان يشعر بأن الشركة التي يتعاون معها "مش مظبوطة"، وهو ما قد يؤدي الى مشكلات أثناء التصوير، لذلك تفضل الانسحاب مبكراً بدلاً من الدخول في تجربة لا تشعر بالاطمئنان إليها.
كما أشارت الى أن جودة المشروع الفنية تمثل معياراً أساسياً في قرارها، سواء تعلق الأمر بالإنتاج أو الإخراج أو الكتابة، قائلة إن الأعمال التي تكون "ضعيفة إنتاجياً، ضعيفة أوي إخراجياً، والورق بتاعها مش حلو أوي" لا تستحق أن يدخلها الفنان من البداية.
وعن الأدوار التي قد ترفض تقديمها، تطرقت نسرين أمين الى أدوار الإغراء التي كانت تثير الجدل في فترات سابقة، موضحةً أنها لم تلحق بتلك المرحلة بالشكل الذي يجعلها مضطرة الى وضع شروط تتعلق بطبيعة المشاهد أو الملابس.
وقالت مازحة: "أصل مش موجودة دلوقتي عشان الواحد يقول: لا أنا ليا شروط، أنا ما بلبسش مايوهات ومفيش قُبُلات، هو فيه أصلاً؟ فيه حد تاني قبلها طيب؟".
وأكدت أن موقفها من الأعمال الفنية لا يرتبط بمجرد وضع شروط شكلية، بقدر ما يعتمد على طبيعة الدور ومستوى المشروع ككل، ومدى اقتناعها بالتجربة التي ستخوضها.
وانتقلت نسرين الى الحديث عن حياتها الشخصية، موضحة أن والديها كان لهما دور أساسي في مساعدتها على تربية ابنتها أمينة، خاصة بعد انتهاء زواجها الذي استمر عامين فقط.
ورداً على سؤال لميس الحديدي بشأن تربيتها ابنتها بمفردها، قالت: "الأساسي كان مع بابايا ومامتي بصراحة"، مؤكدةً أن والديها سانداها في مختلف مراحل حياتها، ووقفا الى جانبها في القرارات التي اتخذتها.
وعن أسباب الطلاق، نفت نسرين أمين أن يكون صغر سنّها وحده هو السبب، موضحةً أن التغير الذي طرأ على شخصيتها وأفكارها كان من العوامل المؤثرة في قرار الانفصال.
وحرصت على التأكيد أن زوجها السابق كان شخصاً محترماً، قائلةً إنه "راجل محترم جداً، ومؤدب، ومتربي، وابن ناس"، ووصفته بأنه من أفضل الأشخاص سيرة، مشددةً على أنها هي التي اتخذت قرار الطلاق.
وأوضحت نسرين أمين أن طبيعتها الشخصية تجعلها تبتعد عن أي وضع لا يشبهها أو لا تشعر بالراحة داخله، سواء تعلق الأمر بالزواج أو العمل أو الخروج أو السفر، وقالت: "أي حاجة بحس إنها مش شبهي وأنا مش مرتاحة فيها بمشي".
وأضافت أنها لا تجعل العمر عائقاً أمام اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة لها، حتى لو كانت تلك القرارات صعبة أو تأتي في مرحلة مبكرة من حياتها، مؤكدةً: "موضوع بقى صغيرة كبيرة هعمله طالما مضايقني، مش مرتاحة".
وأشارت الى أن والديها لم يقفا في طريق اختياراتها، بل حرصا على دعمها ومنحها المساحة اللازمة لاتخاذ قراراتها وتحمّل مسؤوليتها، حتى في المراحل التي كانت لديها فيها ابنة صغيرة.
وقالت: "هم وقفوا جنبي بصراحة في كل حاجة في حياتي وفي كل اختيارات حياتي؛ عايزة أدرس كده، عايزة أشتغل كده، عايزة أتجوز كده، عايزة أطلق كده، الحمد لله".