آخر تحديث :الإثنين-19 أكتوبر 2026-08:06م

منوعات


إيلون ماسك يحذر من قدرة الذكاء الاصطناعي الفائق على إقناع البشر والتغلب عليهم

إيلون ماسك يحذر من قدرة الذكاء الاصطناعي الفائق على إقناع البشر والتغلب عليهم
إيلون ماسك

الإثنين - 19 أكتوبر 2026 - 06:42 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

حذّر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك من قدرة الذكاء الاصطناعي الفائق على إقناع البشر والتغلب عليهم، معترفاً بأنه قد يكون هو نفسه أحد الذين يقعون تحت تأثيره.

وكتب ماسك، مالك شركة إكس إيه آي، في منشور عبر منصة إكس، أن عدداً كبيراً جداً من الناس سيُهزمون فجأة على يد ذكاء فائق شديد القدرة على الإقناع، مضيفاً: وربما أكون أنا أحدهم.

ويعيد تصريح ماسك تسليط الضوء على أحد أبرز المخاوف المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي، إذ لا تقتصر المخاطر المحتملة على تفوق الآلات على البشر في الحساب والتحليل وإنجاز المهام، بل تشمل أيضاً قدرتها على التأثير في قناعاتهم وتوجيه قراراتهم، خصوصاً إذا أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة على فهم السلوك البشري وصياغة رسائل شخصية شديدة الإقناع.

وتكمن إحدى الإشكاليات في أن النظام القادر على إنتاج حجج متماسكة ومقنعة قد يدفع المستخدم إلى الثقة بمعلومات غير دقيقة أو تبني قرارات لا تخدم مصالحه، سواء في المجالات المالية أو السياسية أو الاجتماعية، ومع ذلك، فإن القدرة على الإقناع لا تعني بالضرورة امتلاك النظام وعياً أو نوايا مستقلة، كما أن التأثير الفعلي لهذه الأنظمة يظل مرتبطاً بقدراتها وطريقة استخدامها والضوابط المفروضة عليها.

وتتصاعد الدعوات داخل قطاع التكنولوجيا إلى التعامل بحذر مع تطوير نماذج أكثر تقدماً. وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، قد دعا إلى إبطاء تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر قوة، محذراً من المخاطر المحتملة التي قد تنشأ إذا سبقت سرعة التطوير قدرة الشركات والحكومات على ضمان سلامة هذه الأنظمة.

ويأتي هذا النقاش في وقت تتنافس فيه شركات التكنولوجيا الكبرى على تطوير أنظمة أكثر قدرة على الاستدلال وتنفيذ المهام والتفاعل مع المستخدمين. ويضع هذا السباق الشركات أمام معادلة صعبة بين تحقيق تقدم تقني سريع وتطوير وسائل فعالة لاختبار الأنظمة ومراقبتها والحد من إساءة استخدامها.

وعلى صعيد التنظيم، أبرمت شركات أمريكية كبرى لتطوير الذكاء الاصطناعي، من بينها أنثروبيك وأوبن إيه آي وقوقل وميتا، اتفاقاً مع البيت الأبيض بشأن تدابير سلامة طوعية، وفق المعلومات الواردة عن الاتفاق. لكن الطابع الطوعي لهذه الالتزامات يثير تساؤلات بشأن آليات التحقق من تنفيذها ومدى كفايتها في مواجهة المخاطر المتطورة