آخر تحديث :الإثنين-19 أكتوبر 2026-07:50م

منوعات


بكين تتحول إلى مجتمع «فائق الشيخوخة» بحلول عام 2035

بكين تتحول إلى مجتمع «فائق الشيخوخة» بحلول عام 2035

الإثنين - 19 أكتوبر 2026 - 06:55 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

تتجه العاصمة الصينية بكين إلى التحول إلى مجتمع فائق الشيخوخة بحلول عام 2035، إذ يُتوقع أن يتجاوز عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر ثلث إجمالي سكان المدينة، في ظل تسارع التغيرات الديموغرافية التي تواجهها الصين وتراجع معدلات المواليد.

وذكرت صحيفة بكين ديلي الرسمية أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص في العاصمة الصينية سيكون في سن الستين أو أكثر خلال السنوات التسع القادمة، بعدما بلغ عدد السكان في هذه الفئة العمرية نحو 5.29 مليون شخص بنهاية عام 2025، ما يمثل 24.3% من إجمالي سكان بكين.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تواجه فيه الصين تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة نتيجة شيخوخة السكان، إذ يتراجع عدد سكان البلاد منذ عام 2022، بالتزامن مع انخفاض معدلات الإنجاب وارتفاع أعداد المتقاعدين.

ويحذر خبراء الاقتصاد والسكان من أن استمرار هذه الاتجاهات قد يؤدي إلى تقلص القوى العاملة وتباطؤ نمو الاستهلاك المحلي، إلى جانب زيادة الضغوط المالية على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية، مع خروج أعداد كبيرة من العاملين من سوق العمل خلال السنوات القادمة.

وجعلت الحكومة الصينية التخطيط السكاني أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجيتها الاقتصادية، في محاولة لمعالجة تداعيات انخفاض المواليد وتغير التركيبة العمرية للسكان.

وبحسب تقديرات وكالة رويترز، قد تصل التكلفة الإجمالية المحتملة للإجراءات الحكومية الرامية إلى تشجيع الإنجاب خلال العام الحالي إلى نحو 180 مليار يوان، أي ما يعادل 26.92 مليار دولار.

ويرى مختصون أن انخفاض أعداد الأطفال قد ينعكس مستقبلاً على تكوين الأسر والطلب الاستهلاكي، ما يضيف تحديات جديدة أمام جهود بكين لتعزيز النمو الاقتصادي.

وفي مواجهة هذه التحولات، تعمل السلطات المحلية في بكين على توسيع خدمات رعاية كبار السن وتحسين أنظمة الدعم الاجتماعي، بما يشمل زيادة المعاشات الأساسية وتطوير خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية.

وكشفت البيانات الرسمية أن العاصمة تضم 620 مؤسسة لرعاية المسنين، و168 مركزاً إقليمياً لخدمات كبار السن، وأكثر من 1500 نقطة خدمة مجتمعية، إلى جانب نحو 3000 موقع لتقديم الوجبات للمسنين.

كما تخطط السلطات لإنشاء 30 ألف سرير للرعاية المنزلية خلال السنوات الثلاث القادمة، ورفع نسبة المستشفيات العامة من المستوى الثاني فما فوق التي تضم أقساماً لطب الشيخوخة إلى أكثر من 95% بحلول عام 2030.