تحدثت الفنانة هنا شيحة عن الجدل الذي صاحب فيلم "قبل زحمة الصيف" وقت عرضه، بسبب ظهورها بالمايوه ضمن أحداثه، مؤكدةً أن النقاش حول العمل انتقل الى مظهرها بدلاً من الاهتمام بمضمونه ورؤيته الفنية، مشددةً على رفضها تصنيف الأفلام والممثلين تحت مسميات مثل "السينما الجريئة".
وجاءت تصريحات هنا شيحة على هامش ندوة "المرأة في سينما محمد خان"، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من "مهرجان الجونة السينمائي"، حيث استرجعت تجربتها في الفيلم، موضحةً أنها شاركت فيه عن اقتناع بالدور وبالتعاون مع المخرج الراحل محمد خان، الذي تعدّه واحداً من أهم مخرجي السينما المصرية.
وقالت هنا شيحة إن الجمهور انشغل بالحديث عن المايوه الذي ظهرت به خلال أحداث فيلم "قبل زحمة الصيف"، بدلًا من مناقشة الفيلم ومضمونه، مشيرةً الى أن بعض التصنيفات التي تُطلق على الأعمال الفنية والممثلين تأتي من الجمهور نفسه، ولا ترى أنها تعبّر بالضرورة عن طبيعة التجربة الفنية.
وأضافت: "الناس سابت فيلم "قبل زحمة الصيف" واتكلّموا عن المايوه... وفيه تسميات الناس هي اللي بتسميها وإحنا مالناش دعوة، مالناش دعوة بمسميات السينما الجريئة".
وأوضحت هنا شيحة أنها لا تنشغل بوصف الفيلم بأنه جريء أو تصنيفها ممثلة جريئة بسبب الدور الذي قدّمته، مؤكدةً أن اختيارها المشاركة في العمل جاء نتيجة إعجابها بالشخصية وثقتها في التجربة الفنية التي جمعتها بالمخرج محمد خان. إذ قالت: "أنا ممثلة عملت دور في فيلم حبيته مع مخرج من أهم مخرجين السينما، إنه يتقال عليه فيلم جريء أو أنا ممثلة جريئة مليش دعوة، أنا ممثلة ونقطة من أول السطر".
وأثار فيلم "قبل زحمة الصيف" نقاشاً واسعاً وقت عرضه، إذ ارتبط جزء من الجدل بمشاهد وملابس بعض الشخصيات، وهو ما أعاد طرح التساؤلات حول حدود الجرأة في السينما المصرية، وطبيعة المعايير التي يُحكم من خلالها على الأعمال الفنية.
واستعادت هنا شيحة تجربتها في العمل مع المخرج محمد خان، مؤكدةً تقديرها لقيمته الفنية ومكانته في تاريخ السينما المصرية، وأن مشاركتها في "قبل زحمة الصيف" جاءت عن اقتناع بالدور وبالتجربة التي أتاحها التعاون معه.
وشدّدت الفنانة على أن هويتها المهنية لا ترتبط بالتصنيفات التي يضعها الآخرون للأدوار أو الأفلام، بل بكونها ممثلة تقدّم شخصيات مختلفة وفقاً لطبيعة كل عمل، وهو ما لخصته في عبارتها: "أنا ممثلة ونقطة".
ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على العلاقة بين حرية التعبير الفني وتلقي الجمهور للأعمال السينمائية، وكذلك على الطريقة التي يمكن أن تطغى بها تفاصيل مرتبطة بالمظهر على النقاش حول البناء الدرامي والأفكار التي يطرحها الفيلم، وهي إشكالية تتجدّد مع اختلاف الأعمال وتوجهات صنّاعها والجمهور.