آخر تحديث :الجمعة-23 أكتوبر 2026-10:46ص

الفن والأدب


النجمة كريستين بيل تكشف عن الجانب الأصعب في تجربتها مع الأمومة وبكائها أسبوعيا

النجمة كريستين بيل تكشف عن الجانب الأصعب في تجربتها مع الأمومة وبكائها أسبوعيا
كريستين بيل

الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - 09:38 ص بتوقيت عدن

- المرصد_ سيدتي

كشفت النجمة الأميركية كريستين بيل (Kristen Bell) عن الجانب الأصعب في تجربتها مع الأمومة، مع دخول ابنتيها مرحلة المراهقة، معترفة بأنها تبكي كل أسبوع بسبب الضغوط التي تواجهها في حياتها العائلية، رغم نجاحها الفني وشهرتها الواسعة. وقالت في مقابلة جديدة مع مجلة �بستل� (Bustle): الأمر صعب. لا تظنوا أن حياتي سهلة لمجرد أنكم تشاهدونني على التلفزيون. إنه أمر قاسٍ، وأنا أبكي كل أسبوع.

وجاء هذا الاعتراف في مقابلة نُشرت في 22 أكتوبر 2026، تزامناً مع طرح الموسم الثالث من مسلسلها الكوميدي الرومانسي لا أحد يريد هذا (Nobody Wants This)، الذي تشارك في بطولته إلى جانب آدم برودي (Adam Brody). وخلال اللقاء، تحدثت بيل بصراحة عن صعوبة تربية الأبناء في مرحلة البلوغ، والقلق الذي يرافق مسؤولياتها اليومية، وكيف أصبحت أكثر حرصاً على حماية خصوصية ابنتيها، بعدما أدركت أن مشاركتهما مع الجمهور لم تعد أمراً بسيطاً مع تقدمهما في العمر.

تعيش النجمة كريستين بيل مع زوجها الممثل والكوميدي داكس شيبرد (Dax Shepard) تجربة تربية ابنتيهما لينكولن، البالغة 13 عاماً، ودلتا، البالغة 11 عاماً. ومع انتقال الفتاتين إلى مرحلة جديدة من النمو، أصبحت مسؤوليات الأمومة أكثر تعقيداً، وهو ما دفع النجمة إلى الاعتراف بأن الحياة العائلية ليست سهلة كما قد يتخيل البعض عند النظر إلى حياتها من خارج المنزل.

ووصفت بيل مرحلة البلوغ بأنها أشبه بـ دوامة، موضحة أن الآباء قد يشعرون خلالها بأن أبناءهم يواجهون مشكلات لا يمر بها غيرهم، أو أن الصعوبات التي يعيشونها داخل المنزل استثنائية. لكنها ترى أن هذا الشعور لا يعكس الحقيقة، لأن كثيراً من الأسر تمر بتجارب متشابهة، حتى وإن اختلفت تفاصيلها.

وقالت إن من المهم أن يتحدث الآباء عن هذه التجارب بصراحة، حتى لا يشعر أحدهم بأنه وحيد في مواجهة التغيرات التي تطرأ على أبنائه. فمن وجهة نظرها، لا ينبغي أن يعتقد الجمهور أن ظهورها على شاشة التلفزيون يجعل حياتها أكثر سهولة، أو يعفيها من القلق والإرهاق اللذين يرافقان مسؤوليات التربية.

ولا تقدم بيل نفسها بوصفها أماً تمتلك إجابة جاهزة عن كل موقف، وإنما تتحدث عن تجربة تتطلب منها التعلم والتكيف باستمرار، خصوصاً أن ما يناسب الأطفال في سنواتهم الأولى قد لا يكون مناسباً عندما يكبرون ويصبحون أكثر وعياً بمشاعرهم وبنظرة الآخرين إليهم.

من أبرز الجوانب التي تناولتها المقابلة التغير الذي طرأ على طريقة مشاركة كريستين بيل تفاصيل حياتها العائلية مع الجمهور. فقد اعتادت النجمة وزوجها الحديث بصراحة عن تجاربهما، لكنهما أصبحا أكثر تحفظاً فيما يتعلق بابنتيهما، مع تقدمهما في العمر وقدرتهما على فهم ما يُنشر عنهما عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت بيل أن قرار مشاركة القصص العائلية أصبح يضعها أمام معادلة صعبة؛ فمن ناحية، ترى أن الحديث عن المواقف المحرجة والتجارب القاسية يمكن أن يساعد الآخرين على الشعور بأنهم ليسوا وحدهم، ومن ناحية أخرى، تدرك أن هذه الصراحة قد تؤثر في مشاعر ابنتيها، أو تضعهما أمام تفاصيل شخصية لم تختارا مشاركتها مع الآخرين.

واستعانت في شرح هذه المعضلة بمفهومي الواجب الأخلاقي والمنفعة العامة، في إشارة إلى الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط والنقاشات الفلسفية حول المصلحة الفردية والصالح العام. فهي تؤمن بأن مشاركة التجارب الصعبة قد تنفع كثيرين، لكنها ترى أن مسؤوليتها تجاه ابنتيها تفرض عليها التفكير في أثر كل قصة قبل نشرها.

وقالت بوضوح: مهمتي الأساسية في الحياة هي حماية هاتين الفتاتين، مشيرة إلى أن المعادلة تغيرت مع تقدمهما في العمر، بعدما أصبح من الممكن أن تتأثرا بما يُقال عنهما أو يُنشر بشأنهما.

ولهذا، يحرص الزوجان على عدم إظهار وجهي ابنتيهما بوضوح في كثير من المنشورات العائلية. ولا يعني ذلك أن بيل تخلت عن رغبتها في مشاركة تجربتها كأم، وإنما أصبحت أكثر حرصاً على الحديث عن مشاعرها ومسؤولياتها من دون كشف تفاصيل قد تمس خصوصية الفتاتين.

على الرغم من حضورها المستمر في السينما والتلفزيون، أكدت كريستين بيل أن ابنتيها تحتلان المرتبة الأولى في قراراتها المهنية، وأنها تفكر في تأثير أي مشروع جديد في الوقت الذي تستطيع تخصيصه لأسرتها قبل الموافقة عليه.

وقالت إنها تسأل نفسها دائماً ما إذا كان العمل سيبعدها عن ابنتيها أكثر مما ينبغي، وما إذا كانت ستتمكن من الاستمرار في أداء الدور الذي تريده كأم. وأضافت أنها مستعدة للتخلي عن مسيرتها الفنية وما حققته خلالها إذا كان استمرارها سيعني تفويت أمر مهم في حياة ابنتيها أو الغياب عن لحظة تحتاجان فيها إلى وجودها.

ويكشف هذا الموقف جانباً من التحديات التي تواجهها الممثلات اللواتي يحاولن التوفيق بين الالتزامات المهنية ومسؤوليات الأسرة، خصوصاً عندما تتطلب المشاريع الفنية التصوير لساعات طويلة أو السفر لفترات ممتدة.

ولا يعني موقف بيل أنها تتراجع عن طموحها، فهي تواصل العمل في مشاريع ناجحة، وإنما باتت تنظر إلى اختياراتها من زاوية مختلفة، تجعل الوقت الذي تقضيه مع ابنتيها جزءاً أساسياً من حساباتها المهنية.

وقد انعكس هذا الجانب من شخصيتها أيضاً في حديث شريكتها في الإنتاج وصديقتها مونيكا بادمان (Monica Padman)، التي وصفتها بأنها أم بطبيعتها، وأن اهتمامها بالآخرين يتجاوز حدود أسرتها الصغيرة، إذ يلجأ إليها أصدقاؤها للحصول على النصيحة والدعم.

تحدثت بيل أيضاً عن العبء الذهني الذي يرافق إدارة الحياة اليومية، مشيرة إلى أن التفكير المستمر في التفاصيل والمسؤوليات المتراكمة قد يتحول إلى مصدر للإرهاق، حتى عندما تبدو كل مهمة بسيطة في حد ذاتها.

وضربت مثالاً بالتفكير في النفايات والمواد التي تدخل المنزل، وما يمكن إعادة تدويره منها، وهي تفاصيل قد لا يلتفت إليها الآخرون بالقدر نفسه، لكنها تظل حاضرة في ذهنها إلى جانب مسؤوليات العمل والأسرة.

وأوضحت أن انشغالها بهذه الأمور، مع رغبتها في أداء كل مسؤولياتها بأفضل صورة ممكنة، يجعلها أحياناً تعمل حتى الإنهاك، لأنها تهتم كثيراً بنتائج ما تفعله وتأثيره في العالم من حولها.

ويكشف هذا الجانب من المقابلة أن الضغط الذي تتحدث عنه لا يرتبط بموقف واحد أو بخلاف عائلي بعينه، وإنما يتكون من مسؤوليات متداخلة، تبدأ من تربية الأبناء ولا تنتهي عند العمل والعلاقات الاجتماعية والتفاصيل اليومية التي تتطلب انتباهاً مستمراً.