شهد البرلمان في ألبانيا اشتباكات بين نواب من المعارضة وآخرين من الأغلبية المؤيدة للحكومة، بعدما حاول نواب المعارضة عرقلة الجلسة.
وتجمع نواب المعارضة أمام منصة رئيس البرلمان، مطالبين بوقف الجلسة بسبب الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
ورفع النواب صورا تُظهر وجه أحد المتظاهرين قالوا إنه أصيب على أيدي عناصر الشرطة، قبل أن تندلع المشادات والاشتباك بالأيدي.
وانتزع نواب من المعارضة مكبرات الصوت من مكاتب نواب الأغلبية، فيما ألقى آخرون زجاجات مياه ووثائق في اتجاه منصة رئيس البرلمان.
وقال سالي بريشا، رئيس الحزب الديمقراطي وزعيم المعارضة، في بيان إنه "لا يمكن لهذا البرلمان أن يواصل عمله، لأنه يفتقر إلى الشرعية".
وفي المقابل، اتهم النائب عن الحزب الاشتراكي الحاكم بيرو فينغو المعارضة بمحاولة "استغلال الاضطرابات للعودة إلى السلطة".
وخارج البرلمان، تجمع مئات المحتجين خلال الجلسة من دون أن تحدث مواجهات مع قوات الأمن. وأكد المحتجون نأيهم بأنفسهم عن الأحزاب السياسية. ويرفع هؤلاء باستمرار لافتات تتّهم كلا من رئيس الوزراء إيدي راما وزعيم المعارضة بريشا بالفساد.
ومنذ أكثر من أسبوع، تشهد ألبانيا احتجاجات مستمرة تطالب بتقديم دعم أكبر للتعليم، كما جددت الدعوات المستمرة منذ أشهر لاستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.
واشتبك المتظاهرون مرارا مع الشرطة، كما هاجموا مباني حكومية. وأُصيب أكثر من 300 شخص، بينهم عدد كبير من أفراد الشرطة، فيما احتُجز عشرات المتظاهرين.
ودعت الحركة الاحتجاجية التي يقودها الطلاب إلى تنظيم تجمع وطني السبت المقبل.
وبدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مايو/أيار الماضي، على خلفية مشروع تطوير منتجع مثير للجدل يرتبط بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. لكن الغضب بشأن المشروع تحول إلى حملة أوسع لمناهضة الفساد، وسط استمرار المطالبات باستقالة رئيس الوزراء.