عاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي Lionel Messi وزوجته أنتونيلا ريكوزو Antonela Roccuzzo إلى إسبانيا في مناسبة استثنائية، إذ سافرت العائلة إلى مدينة أوفييدو لحضور حفل توزيع جوائز أميرة أستورياس، بعدما عاشوا في إسبانيا لسنوات خلال فترة لعب ميسي مع نادي برشلونة.
في نفس الشهر الذي حصل فيه على الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينس آيرس، تقديراً لمسيرته المهنية وتمثيله للأرجنتين، وبعد أن سجل نفسه في كتب تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم وأصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، دخل ليونيل ميسي التاريخ بوصفه أول لاعب كرة قدم يفوز بشكلٍ فردي بجائزة أميرة أستورياس للرياضة لعام 2026، والتقى بالأميرة ليونور خلال الفترة الصباحية، برفقة زوجته أنتونيلا ريكوزو، التي تألقت ببدلة رمادية أنيقة، فيما ظهر الزوجان وهما يمسكان بأيدي بعضهما خلال حضورهما حفل استقبال الفائزين في فندق لا ريكونكويستا.
وفي المساء، التقى ميسي بالأميرة ليونور مجدداً خلال حفل توزيع الجوائز، حيث صافحته أثناء تسليمه شهادة التكريم.
وأشادت الأميرة بميسي؛ تقديراً لموهبته المذهلة، ومسيرته الرياضية الاستثنائية، وعمله الخيري المتميز والمتواصل، كما وصفته بأنه نموذج يُحتذى به في التغلب على التحديات.
أثار وصول ميسي إلى مدينة أوفييدو حالة من الحماس الكبير، إذ وصل صباح الخميس، واحتشد آلاف الأشخاص أمام فندق لا ريكونكويستا، حاملين قمصان اللاعب وأعلام الأرجنتين، والملصقات والرسائل التي تعبّر عن إعجابهم بنجم كرة القدم المفضل لديهم.
وبدا ميسي متأثراً بهذا الاستقبال، واتخذ خطوة نادرة بالاقتراب من الجماهير لتوقيع التذكارات وتحية الأشخاص الذين انتظروه لساعات.
وعندما أُعلن عن فوزه بالجائزة في يونيو الماضي، ألقى ميسي كلمة مؤثرة قال فيها: "آمل أن تلهم قصتي الكثير من الفتيان والفتيات لمواصلة الحلم، من خلال العمل الجاد وحب الرياضة، مع تذكّر أن الأهم هو السعي إلى أن نكون أشخاصاً صالحين، والتمسك بالقيم التي تعلمنا إياها الرياضة".
لم يُخفِ نادي برشلونة فخره بنجمه السابق، إذ وجّه إليه رسالة مؤثرة عبّر فيها عن اعتزازه بإنجازاته وإرثه الكروي، بعد تتويجه بجائزة أميرة أستورياس للرياضة لعام 2026، ونشر النادي بياناً عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه: "تهانينا ليو ميسي على فوزك بجائزة أميرة أستورياس للرياضة لعام 2026. إنه تقدير مستحق بجدارة لموهبتك الاستثنائية التي تركت أثراً دائماً داخل الملعب وخارجه، وجعلتك نموذجاً يُحتذى به في كرة القدم العالمية؛ بفضل تميزك والتزامك بالرياضة وروحك التضامنية".
واستحضر النادي تاريخه الذي لا يُنسى مع نجمه السابق، مضيفاً: "مسيرة حافلة بالنجاحات كان لنادي برشلونة دور محوري فيها، إذ شكّل جزءاً أساسياً من حياتك وقصتك. إنها رابطة لا تنفصم، أصبحت جزءاً من إرث النادي، وسيظل ارتباطك به مصدر فخر لنا دائماً".
وتكشف هذه الكلمات عن مشاعر المودة التي لا يزال برشلونة يكنّها للاعب الذي أمضى سنوات طويلة في ملعب كامب نو، حصد خلالها مختلف الألقاب والجوائز، قبل رحيله المفاجئ عن النادي.
لم يعقد ميسي مؤتمراً صحفياً عقب تسلّم الجائزة، إذ يستعد لأسبوع حافل بالالتزامات؛ حيث يواجه فريقه إنتر ميامي فريق نيويورك ريد بولز يوم السبت، كما تلقى دعوة لحضور حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية يوم الإثنين، فيما لم تتضح بعد تفاصيل جدول أعماله خلال الفترة المقبلة.
تُعد جوائز أميرة أستورياس من أبرز الجوائز الدولية المرموقة التي تُمنح في إسبانيا، إذ تحتفي بالإنجازات الاستثنائية في ثمانية مجالات، من بينها الفنون والأدب والرياضة والعلوم.