آخر تحديث :الإثنين-26 أكتوبر 2026-11:00م

اخبار وتقارير


تحليل..من الوسيط العماني إلى البوابة الإيرانية.. هل تبحث الرياض عن مفتاح إيقاف صواريخ الحوثي في طهران؟

تحليل..من الوسيط العماني إلى البوابة الإيرانية.. هل تبحث الرياض عن مفتاح إيقاف صواريخ الحوثي في طهران؟

الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - 09:59 م بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:

كتب:خالد سلمان
بعد أن طرقت بابه عبر الوسيط العماني مراراً، دون أن تجد استجابة، خطت السعودية بإتجاه المكان الذي يجب أن تبدأ منه ، أي البوابة الإيرانية .
هدف اجتماع ثلاثي إتفاق مكة يضاف لهم إيران ، بحث خفض التوتر ، وضبط مقادير التصعيد في حده الأدنى وعلى درجة صفر ، وبما يعيد الأحداث إلى اتفاق 2022 الخاص بالهدنة غير المعلنة.
الحوثي لا يملك قراره ، هو جزء من ماكينة أخطبوطية التمدد، مجمل مفاتيح تشغيل صواميلها أو تعطيلها بيد الحرس ، وبالتالي الذهاب رأساً إلى الأصل وتخطي الفرع، خطوة ربما تثمر عن حلحلة حوثية ( ما )لهواجس الرياض.
السعودية تدرك جيداً أن من يحاربها إيران بصواريخ الحرس وأكتاف الحوثي ، لممارسة الضغوط بهدف فتح مشكاة لمخاطبة واشنطن عبرها ، على خلفية عدم فصل أزمات المنطقة عن بعضها ، وإن تفكيك أسباب الصدام الأمريكي الإيراني سينسحب على وقف التصعيد ضد الرياض.
وبعيداً عن عناوين نشرات الأخبار الفضفاضة التي لا تقول شيئاً ، فإن ما وضع على الطاولة باكيج أزمات يقابله حزمة حلول، تمتد من هرمز إلى باب المندب ، ومن قصف طهران إلى قصف الرياض.
اللقاء الرباعي بطابع تمثيله العسكري الأمني ، يشي بطبيعة القضايا التي خضعت للتداول ، وبما يفضي إلى الإقرار بأن إيران جزء من الأمن الإقليمي ، وإن الإقرار بمجال نفوذها، جزء من حل مشاكل المنطقة.
إسرائيل ضد التهدئة ومع ضرب الحوثي والحرب على رأس جدول نتنياهو الإنتخابي ، وواشنطن تشتري الوقت إلى ما بعد التجديد النصفي ، في ما السعودية تتحرك بلا هوامش مناورة ، فلا حوثي يستجيب لمطالب تجديد قنوات الحوار ، ولا سلطان لها على القرار الأمريكي الإسرائيلي، بشأن قادم المواجهة مع إيران، المتأرجح بين حتمية الحرب وممكنات التفاوض.
الخطر الحوثي الحقيقي لم يكشر بعد عن كل أنيابه ، بإنتظار ما سيحدث في الضفة الأخرى ، ومع أول غارة على مرجعيته إيران، سيدخل الحوثي على خط التصعيد، ضد السعودية ودول الخليج وإسرائيل وضد الملاحة عبر باب المندب.
هل نجح اللقاء الرباعي في تبريد أزمة متعددة الرؤوس، قوسها يمتد من إيران إلى الرياض واليمن؟
لا شيء يوحي بذلك ، وبقيت كل التوقعات مؤجلة لما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الثالث من نوفمبر.
حرب أم تفاوض؟
سبعة أيام فقط تجيب عن كل الأسئلة العالقة .