كشفت نهلة توفيق، أرملة الفنان الراحل هاني شاكر، تفاصيل جديدة عن أزمته الصحية واللحظات الأخيرة في حياته، موضحة حقيقة الشائعات التي انتشرت بشأن أسباب وفاته، ومؤكدة أن إصابته بكسر في إحدى فقرات الظهر لم تكن السبب في رحيله، وأن الأزمة الصحية التي تعرض لها لاحقًا بدأت بنزيف في القولون.
وقالت نهلة توفيق، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامج "واحد من الناس"، المذاع عبر قناة الحياة، إن هاني شاكر كان حريصًا على الوفاء بالتزاماته الفنية واحترام جمهوره، حتى في ظل معاناته من ظروف صحية صعبة، مشيرة الى أنه أصر على إحياء حفلين في باريس وبيروت رغم إصابته بكسر في إحدى فقرات ظهره.
وأوضحت أن حالته الصحية كانت تستدعي الراحة، وأنها عارضت سفره وإحياءه الحفلين، لكنه تمسك بالالتزام بارتباطاته الفنية، لافتة الى أنهم عادوا من المطار الى المستشفى، في ظل صعوبة حركته خلال تلك الفترة.
وأضافت أن عددًا من حفلاته أُلغيت بسبب ظروفه الصحية، باستثناء حفلي باريس وبيروت اللذين أصر على إحيائهما بالتزامن مع عيد الحب، مشيرة الى أنه حظي باستقبال كبير من جمهوره خلال الحفلين.
وشددت أرملة الفنان الراحل على أن كسر إحدى فقرات ظهره لم يكن سبب وفاته، مؤكدة أن ما تردد في هذا الشأن غير صحيح، وأن الأزمة الصحية التي تعرض لها لاحقًا بدأت بنزيف في القولون، أعقبته مضاعفات صحية.
وأشارت الى أن هاني شاكر تعرض لنزيف في القولون فور عودته، موضحة أن حديثها يأتي رغبة منها في توضيح حقيقة ما مر به الفنان الراحل، وتصحيح المعلومات المتداولة بشأن حالته الصحية والأسباب التي أدت الى وفاته.
وأكدت نهلة توفيق أن هاني شاكر كان شديد التعلق بجمهوره، ويحرص على احترام محبيه وتقديم أفضل ما لديه، لافتة الى أنه كان سعيدًا خلال حفله الأخير، ولم يتخلَّ عن حرصه على التواصل مع الحاضرين رغم معاناته الصحية.
وكشفت أنه قال لجمهوره خلال الحفل: "سامحوني لو قعدت شوية على الكرسي"، في إشارة الى حالته الصحية، مؤكدة أنه حرص على مواصلة الغناء والتواصل مع محبيه رغم الآلام التي كان يعاني منها.
وتطرقت نهلة توفيق الى تكريم هاني شاكر من وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية، ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى العربية، الذي حملت دورته اسم الفنان الراحل، مؤكدة أن التكريم كان له أثر كبير في نفسها، رغم صعوبة حضورها الى دار الأوبرا للمرة الأولى من دونه.
وقالت إنها شعرت بالخوف عند ذهابها الى الأوبرا، بعدما اعتادت أن يكون هاني شاكر برفقتها، موضحة أنها كانت فخورة بتكريمه، لكنها لم تتمالك دموعها فور صعودها لتسلم درع التكريم.
وأضافت أنها وجهت الشكر الى جميع القائمين على مبادرة التكريم، مؤكدة أن هاني شاكر حظي بتكريمات في العديد من الدول العربية، لكن تكريمه في مصر يظل الأغلى بالنسبة لها، مشيرة الى أنه سيظل حاضرًا بفنه وأعماله التي تركها لجمهوره.
وعبرت نهلة توفيق عن فخرها بالعلاقة القوية التي جمعت هاني شاكر بجمهوره طوال مسيرته الفنية، مؤكدة أنه حرص دائمًا على احترام محبيه وتقديم ما يليق بهم، وأنها لمست بنفسها حجم الحب الذي حظي به والحزن الذي خيّم على جمهوره عقب رحيله.
تحدثت نهلة توفيق، حرم الفنان الراحل هاني شاكر، عن رفضه تقديم سيرته الذاتية والفنية في عمل فني، مؤكدة أنها ترفض أيضًا تقديم سيرته بعد رحيله، كما كشفت حقيقة الشائعات المتداولة بشأن بيع منزله، ووجهت رسالة مؤثرة له بعد وفاته، وتحدثت عن شعوره بقرب الموت قبل رحيله.
وقالت نهلة توفيق: "كنت أعيش في منزل جديد مع هاني شاكر قبل وفاته وما قيل أننا بعنا منزل هاني شاكر شائعات وهذا لم يحدث، وأعتقد أن كلامهم من شدة حبهم له".
وعن أحفاد هاني شاكر، الذين كانوا يمثلون روحه، تحدثت قائلة: "كلنا نعيش في حالة حزن كبيرة ومازلت أعيش حالة حب كبيرة من الناس لهاني شاكر"، موجهة الشكر لهم.
وتابعت: "كان نفسي هاني يعيش بيننا ويشعر بهذا الحب الكبير".
ووجهت نهلة رسالة الى هاني شاكر بعد رحيله، قائلة: إنك يا هاني فارق معنا قوي وأعيش في وحدة كبيرة وفراقه صعب وهاني شاكر كان دنيا كاملة بروحه وحياته وأخلاقه وطيبته ونسيانه صعب أكيد، والحمد لله ونتمنى من ربنا يرحمه ويحسن خاتمتنا جميعًا".