آخر تحديث :الثلاثاء-27 أكتوبر 2026-08:25م

المرأة والجمال


درة زروق تتألق بإطلالة ذهبية وأناقة لافتة مستوحاة من التراث التونسي في مهرجان "جربة"

درة زروق تتألق بإطلالة ذهبية وأناقة لافتة مستوحاة من التراث التونسي في مهرجان "جربة"
درة زروق تحتفي بالتراث التونسي

الثلاثاء - 27 أكتوبر 2026 - 06:08 م بتوقيت عدن

- المرصد_ لها

في عودة لافتة إلى جذورها التونسية، اختارت النجمة درة زروق أن تحتفي بتراث بلدها من خلال إطلالة استثنائية حملت الكثير من التفاصيل الجمالية، خلال مشاركتها في "مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب". ولم يكن اختيارها مجرد قرار متعلّق بالموضة، بل جاء بمثابة تحية للحِرفية التونسية التي نجحت في تحويل الموروث التقليدي إلى لغة عصرية تخاطب عالم الأزياء.

تألقت النجمة التونسية بفستان مميز يحمل توقيع علامة Neatunis، التي استلهمت التصميم من عناصر التراث التونسي، وقدّمت من خلاله مزيجاً مميزاً بين الفخامة التقليدية والروح المعاصرة. وتكوّن "اللوك" من قطعتين منفصلتين، بدلاً من الفستان التقليدي، في اختيار أضفى على الإطلالة طابعاً أكثر حداثةً، مع الحفاظ على حضور التفاصيل المستوحاة من الثقافة التونسية.

جاءت القطعة العلوية، بقصّة قصيرة تكشف الخصر، مع أكتاف عريضة بارزة وأكمام قصيرة ذات حجم لافت، لتمنح التصميم بنية قوية ومظهراً ملكياً. وتزيّنت هذه القطعة بتطريزات ذهبية كثيفة، امتزجت فيها النقوش النباتية والزخارف المستوحاة من الحِرف التقليدية، مع تفاصيل لامعة جذابة. واختارت المصمّمة اللون الذهبي ليكون العنصر الأساسي في الجزء العلوي، في إشارة إلى قيمة الحِرفية التقليدية وما تحمله من رموز مرتبطة بالاحتفالات والمناسبات الخاصة في الثقافة التونسية.

في المقابل، جاءت التنورة بلون عاجي لؤلؤي، من قماش الساتان اللامع، بقصّة طويلة وواسعة تنسدل من الخصر المرتفع حتى الأرض. وقد أضفت طيات القماش الناعمة حجماً أنثوياً على التصميم، فيما ساهمت لمعته الهادئة في خلق توازن مع كثافة التطريزات الذهبية. ولم يكن التباين بين القطعتين مجرد اختيار لوني، بل شكّل نقطة القوة الأساسية في الإطلالة؛ فالجزء العلوي حمل تفاصيل غنية مستوحاة من التراث، بينما جاءت التنورة بخطوط بسيطة وانسيابية، لتمنح التصميم مساحة من الهدوء والرقي.

على المستوى الجمالي، اختارت درة زروق تسريحة شعر منسدلة بأسلوب مستقيم وناعم، ما منح ملامحها وضوحاً وجمالاً. وجاء الشعر بلون بنّي داكن، متناغماً مع الألوان الدافئة التي سيطرت على "اللوك". أما المكياج فارتكز على إبراز العينين من خلال الظلال الترابية والرموش المحدّدة، مع بشرة مضيئة وأحمر شفاه بلون نيود وردي. وقد حافظت النجمة التونسية على بساطة التفاصيل الجمالية، لتترك المجال أمام التطريزات الذهبية كي تكون العنصر الأبرز في إطلالتها.

كما اكتفت بمجوهرات ناعمة، لم تنافس الزخارف الغنية للقطعة العلوية، بل جاءت مكمّلة للتصميم، في اختيار يعكس فهماً واضحاً لقواعد تنسيق الإطلالات التراثية المعاصرة.

ونشرت درة مجموعة صور عبر حسابها الخاص في "إنستغرام"، أرفقتها برسالة عبّرت فيها عن امتنانها لهذه التجربة، مشيرةً إلى ذكرياتها وأهلها وأصدقائها في تونس، وموجهةً الشكر إلى القائمين على "مهرجان جربة لسينما المرأة والشباب"، وإلى المصمّمة التي قدّمت هذا التصميم المستوحى من التراث التونسي.

وجاء ظهورها بالتزامن مع تكريمها عن مجمل أعمالها الفنية في الدورة الثانية عشرة من المهرجان، الذي يحتفي بالتجارب السينمائية المتنوعة، ويمنح مساحة خاصة لقضايا المرأة والشباب.