آخر تحديث :الأربعاء-28 أكتوبر 2026-12:06ص

اخبار وتقارير


أسوشيتد برس: أقمار صناعية روسية قدمت معلومات استخباراتية لإيران وحلفائها لاستهداف منشآت سعودية

أسوشيتد برس: أقمار صناعية روسية قدمت معلومات استخباراتية لإيران وحلفائها لاستهداف منشآت سعودية

الثلاثاء - 27 أكتوبر 2026 - 11:57 م بتوقيت عدن

- المرصد_متابعات


كشف تحقيق لوكالة أسوشيتد برس أن أقماراً صناعية روسية متخصصة في الاستطلاع ربما ساعدت إيران وحلفاءها في تحديد أهداف عسكرية ونفطية داخل السعودية، من خلال جمع معلومات استخباراتية عن مواقع استراتيجية قبل تعرضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبحسب التحقيق، رصدت شركة «أورورا جيوسيجينال إنتليجنس» المتخصصة في الاستخبارات الجغرافية المكانية، أنماطاً متكررة لنشاط الأقمار الصناعية الروسية فوق مواقع سعودية استُهدفت بهجمات خلال الفترة الممتدة من الأول من يوليو إلى 19 أكتوبر 2026، شملت هجمات نُسبت إلى جماعة الحـ ـوثي المدعومة من إيران ومجموعات مسلحة في العراق.
وقال نواف عبيد، مؤسس الشركة، إن تحليل 40 هجوماً أظهر تطابقاً في توقيت نشاط الأقمار الصناعية مع الهجمات، مشيراً إلى أن الشركة رصدت زيادة في عمليات الاستطلاع الفضائي فوق المواقع المستهدفة قبل الهجمات وبعدها.
استهداف خط النفط وقاعدة جوية سعودية
وذكر التحقيق أن طائرات مسيّرة انطلقت من العراق في 10 سبتمبر، واستهدفت ثلاث محطات ضخ على خط أنابيب النفط السعودي «شرق–غرب»، ما أدى إلى توقف تدفق النفط. ويُعد الخط، الذي يمتد لنحو 1200 كيلومتر، مساراً استراتيجياً لنقل الخام إلى البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز.
كما أشار إلى هجوم لاحق استهدف قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف، وأدى، وفقاً لوزارة الدفاع الإيطالية، إلى تضرر حظائر طائرات ومقاتلة إيطالية من طراز «يوروفايتر تايفون».
وبحسب الشركة، شهدت المواقع المستهدفة زيادة بنحو 50% في نشاط الأقمار الصناعية الروسية خلال فترة الـ72 ساعة المحيطة بالهجمات، مقارنة بمعدلات الرصد في يوليو. واعتبر عبيد أن استهداف المقاتلة الإيطالية تحديداً قد يشير إلى توافر معلومات استخباراتية دقيقة تتجاوز القدرات المعتادة للجهات المنفذة.
اتهامات بمشاركة معلومات استخباراتية
ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول سعودي، وقيادي في جماعة الحـ ـوثي، ومحلل استخباراتي مستقل، أن الجماعة ومجموعات حليفة لإيران استفادت من معلومات استخباراتية روسية، إلى جانب تقنيات وقدرات صينية. وأفادت المصادر بأن مستشارين إيرانيين ميدانيين حللوا هذه المعلومات ونقلوا بيانات تحديد الأهداف إلى حلفائهم.
كما نقلت الوكالة عن رائد كريملي، نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، قوله إن إيران والحـ ـوثيين يتلقون معلومات استخباراتية من جهات في روسيا والصين، وأحياناً من جهات تجارية، مؤكداً أن الرياض تناقش هذه المسائل مع موسكو وبكين.
ولم يصدر تعليق روسي فوري على الاتهامات التي أوردها التحقيق.
رصد 72 قمراً صناعياً روسياً
ووفقاً لعبيد، حددت شركته 72 قمراً صناعياً روسياً مخصصاً للاستطلاع، وتتبعت مساراتها ومناوراتها وقارنتها بالأنشطة العسكرية على الأرض. لكنه أوضح أن الشركة لم ترصد عملية نقل مباشرة للمعلومات الاستخباراتية، وإنما استندت إلى أنماط نشاط الأقمار الصناعية وتزامنها مع الهجمات.
وأضاف التحقيق أن أنماطاً مماثلة ظهرت خلال هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، كما رصدت الشركة نشاطاً فضائياً مرتبطاً بهجمات شملت القصر الرئاسي في عدن ومركز قيادة مجاوراً، إضافة إلى هجوم على مركز لتجنيد القوات الحكومية في شبوة، قالت الوكالة إنه أسفر عن مقتل 75 مجنداً.
ونقل التحقيق عن مسؤول سعودي مطلع على التحقيقات أن المعلومات الاستخباراتية أشارت إلى استخدام الأقمار الصناعية الروسية في دعم هجمات استهدفت منشآت حساسة، بينها محطات ضخ النفط وقاعدة الأمير سلطان الجوية، حيث تضررت طائرة مراقبة أمريكية، إلى جانب وحدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية داخل مجمع السفارة الأمريكية في الرياض.
دعم تقني وتطور في تحديد الأهداف
وأشار التحقيق إلى أن صواريخ وطائرات مسيّرة استُخدمت في الهجمات تضمنت مكونات روسية وصينية الصنع، وفقاً للمعلومات التي نقلتها الوكالة عن مصادرها. كما أفاد قيادي في جماعة الحـ ـوثي بأن مستشارين إيرانيين في اليمن يقدمون بيانات مستندة إلى معلومات الأقمار الصناعية الروسية للمساعدة في تحديد الأهداف.
وأضاف القيادي أن الجماعة حصلت على معدات أكثر تطوراً لتوجيه الطائرات المسيّرة ومساعدة الصواريخ على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي، موضحاً أن هذه المعدات قد تكون إيرانية التطوير أو تجارية المصدر أو مقدمة من روسيا والصين، دون تأكيد علم تلك الدول بكيفية استخدامها.
ويخلص التحقيق إلى أن الاستطلاع الفضائي وتبادل المعلومات الاستخباراتية قد أصبحا عاملين مؤثرين في تطور القدرات الهجومية بالمنطقة، مع الإشارة إلى أن الأدلة التي عرضتها الشركة تُظهر أنماطاً وتزامناً في النشاط الفضائي، لكنها لا تثبت بصورة مباشرة نقل المعلومات إلى الجهات المنفذة.
المصدر: وكالة أسوشيتد برس، في تحقيق أعدته سارة الديب وسامي ماجد، وترجمه زين بنيامين.

متابعات إخبارية | طلال لزرق