آخر تحديث :الخميس-29 أكتوبر 2026-10:56ص

المرصد خاص


هاني بن بريك: مسؤول سعودي كبير قال لي في 2019 لا مشكلة لنا مع الحوثي سوى تبعيته لإيران

هاني بن بريك: مسؤول سعودي كبير قال لي في 2019 لا مشكلة لنا مع الحوثي سوى تبعيته لإيران

الخميس - 29 أكتوبر 2026 - 10:49 ص بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:


كشف القيادي الجنوبي هاني بن بريك عن كواليس لقاء جمعه في نوفمبر 2019 بأحد كبار المسؤولين السعوديين عن الملف اليمني، حيث فوجئ بقوله: "لا مشكلة لنا مع الحوثي سوى تبعيته لإيران، وأنه لو ترك إيران ما عندنا مشكلة معه".

وقال بن بريك في تصريح جديد تحت عنوان "أين مشكلتنا مع الحوثي؟" إن هذا الطرح يعني الاعتراف به وتشريعه قانونياً، وحينها تذهب شرعية الحكومة اليمنية أدراج الرياح.

وأضاف بن بريك: "الحقيقة ليست مشكلتنا مع الحوثي محصورة في تبعيته لإيران وإن كانت من ضمن المشاكل، المشكلة الكبرى في خطاب الحوثي وتطرفه والذي وافق ما عند إيران فتلقفته ودعمته ومن ثم اختطفت جزءاً كبيراً من قراره. فالأيديولوجيا الحوثية هي أكبر معضلة ومعها يستحيل أن يكون الحوثي دولة مجاورة".

وأوضح أن إيران حاولت السيطرة على اليمن شمالاً وجنوباً باحتضان الحوثي والحراك الجنوبي معاً، ونجحت مع الحوثي وفشلت مع الحراك الجنوبي.

وتابع: "مدت إيران يدها للحراك الجنوبي ومد يده لها عند يأسه من كل دول المنطقة، ظنت إيران أنها ستسيطر على الحراك ليكون ذراعها في الجنوب فتحكم السيطرة على جنوب الجزيرة العربية، وهنا تأتي الأيديولوجيا فتفرق، فالحراك لم يكن بنفس أيديولوجية إيران ولا يحمل تصدير ثورة الولي الفقيه، الحراك الجنوبي عربي سني مدني تواق للدولة الوطنية".

وحذر بن بريك من أن رسم استراتيجية التعامل مع الحوثي من منطلق تبعيته لإيران فقط خطأ كبير جداً، قائلاً: "الحوثي لا يمكن أن يكون دولة مدنية وطنية مجاوراً لدول المنطقة وهو يحمل ذات الفكرة الإيرانية بل أشد تطرفاً من إيران، كأننا نصنع بأيدينا نفس نظام إيران بنسخة عربية جنوب جزيرة العرب".

واختتم بن بريك تصريحه منتقداً استراتيجية المال: "بدا واضحاً أن راسم الاستراتيجية معتمد على المال في حل كل المعضلات، حتى في عدم بناء جيش قادر على الدفاع عن البلاد، فبالمال سيستأجر جيوشاً أجنبية للدفاع عن الوطن، وأنى لها أن تصدق.. آن لهؤلاء أن تطوى صفحتهم فلا الواقع فقهوا ولا الماضي أدركوا وتأملوا".