آخر تحديث :الخميس-29 أكتوبر 2026-09:05م

الفن والأدب


إماراتي يرفع دعوى قضائية ضد ابنته بسبب مخالفات سيارة

إماراتي يرفع دعوى قضائية ضد ابنته بسبب مخالفات سيارة

الخميس - 29 أكتوبر 2026 - 07:40 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

حين تتقاطع الخلافات العائلية مع الأوراق القانونية، تتخذ النزاعات أبعاداً غير متوقعة. هذا ما شهده قصر العدل في أبوظبي، حيث وجد أب نفسه أمام حكمٍ قضائيٍّ برفض دعواه بالكامل ضد ابنته، على خلفية أزمة مركبة ومخالفات مرورية زهيدةٍ لم تتجاوز قيمتها 500 درهم، لتنتهي المعركة بيمينٍ حاسمةٍ.

بدأت الحكاية عندما توجه الأب إلى محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، مطالباً بإلزام ابنته بنقل ملكية سيارةٍ يقدر ثمنها بنحو 10 آلاف درهم إلى اسمها، أو إعادتها إليه فوراً، فضلاً عن تحميلها تكاليف المخالفات المرورية المتراكمة. وأوضح الأب في دعواه أنه منح المركبة لابنته مسبقاً على سبيل المساعدة للاستخدام الشخصي، لكنها امتنعت عن نقل ملكيتها أو سداد غراماتها رغم مناشداته المتكررة.

وأمام منصة القضاء، جاء رد الفتاة مغايراً ومفاجئاً، فقد نفت حيازة المركبة جملة وتفصيلاً، مؤكدة انقطاع الصلة تماماً بينها وبين والدها منذ عام 2023 نتيجة امتناعه عن الإنفاق عليها منذ ذلك الحين، لتتحول القضية من مجرد خلاف على ملكية سيارةٍ إلى جفاءٍ عائليٍّ أعمق.

ومع خلو ملف الدعوى من أي أدلة ماديةٍ قطعيةٍ تدعم مزاعم الأب، اندفع الأخير نحو الملاذ القضائي الأخير طالباً توجيه اليمين الحاسمة إلى ابنته. واستجابة لطلبه، وقفت الابنة لتقسم بالله يميناً قانونياً قاطعاً تؤكد فيه أنها لم تتسلم السيارة من والدها قط وأنه لا علاقة لها بحيازتها.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن اليمين الحاسمة تعد وسيلةً استثنائيةً يلجأ إليها الخصم حين يفتقر للدليل المادي، ومتى أداها من وجهت إليه فإنها تحسم النزاع جذرياً. وبناءً على ذلك، رتبت المحكمة الأثر القانوني المترتب على اليمين، فقضت برفض دعوى الأب وألزمته بالمصروفات، لتغلق أروقة المحكمة ملف النزاع على وقع يمين حسمت الموقف نهائياً.