تصاعدت حدة السجال بين الإعلامي نشأت الديهي وعلاء مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، خلال الأيام الأخيرة، بعدما تحولت الانتقادات التي أعقبت ظهور الديهي في موسكو ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى مواجهة علنية بين الطرفين، بدأت بالسخرية من طريقة نطق كلمة "الكرملين"، وإعادة الجدل حول اسم قناة TEN مجدّداً، وشهادة التقدير التي نشرها الديهي، وانتهت باستعادة خلاف قديم يتعلق باتهامه علاء مبارك بنشر محرر مزوّر.
وبينما ردّ علاء مبارك على نشأت الديهي بسلسلة تعليقات حادة عبر حسابه الخاص في منصة "X"، خرج الديهي عبر برنامجه "بالورقة والقلم" لانتقاده، مطالباً إياه بالحفاظ على سيرة والده الراحل والابتعاد عما وصفه بالمعارك الرخيصة، قبل أن يعود مبارك ويفتح ملف اتهام سابق قال إن الديهي لم يعتذر عنه حتى الآن.
تعود بداية الجدل الى مشاركة نشأت الديهي في فعاليات إعلامية بالعاصمة الروسية موسكو، حيث التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووجّه إليه سؤالاً تناول دور روسيا في تسوية النزاعات داخل القارة الإفريقية، الى جانب موقف موسكو من احتمالات التصعيد العسكري مع أوروبا.
وطاولت الانتقادات الديهي، بسبب طريقة نطقه لكلمة "الكرملين"، بعدما تداول مستخدمون مقاطع من حديثه عن دخوله مقر الرئاسة الروسية، وظهر خلالها وهو ينطق الكلمة بصورة غير دقيقة، "الكريمليم" لتتحول طريقة النطق الى مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي.
وكان علاء مبارك من بين المشاركين في موجة التعليقات الساخرة، إذ نشر عبر حسابه الخاص في منصة "X" تعليقاً انتقد فيه تكرار الديهي نطق كلمة الكرملين بصورة خاطئة، وكتب: "بمجهود شخصي في الكريملم!! لملم!! مش كفاية فضيحة Ten؛ حاجة تكسف وتحزن والله؛ جه يكحلها عماها".
وجاء تعليق علاء مبارك ردّاً على حديث الديهي في برنامجه "بالورقة والقلم"، الذي أكد خلاله أنه دخل الكرملين وأجرى اللقاء بمجهوده الشخصي، بدون مساعدة من أي جهة أو شخص.
وقال الديهي في حديثه عن الواقعة: "سابوا كل الفيلم والموضوع والسؤال كل الأسئلة وكل الإجابات اللي أنا سألتها للراجل في الكريملم، وأجاب عليها في الكريملم بمجهود شخصي مني، بدون مساعدة أي أحد أو أي جهة، كلامي دقيق جداً وواضح، لا حد يفكر أن أنا بيتفتح ليّ الأبواب وأنا بمجهودي الشخصي الفردي، انتزعت السؤال ودخلت الكريملم بمجهودي الفردي، وانتزعت سؤال".
وجاءت انتقادات علاء مبارك على طريقة نطق كلمة الكرملين، امتداداً لسخريته من استخدام الديهي اسم "القناة العاشرة المصرية"، وهو ما أثار جدلاً بشأن الاسم الرسمي للقناة وطريقة تقديمها أمام الرئيس الروسي.
وكان نشأت الديهي قد أوضح أن استخدامه اسم "العاشرة المصرية" لم يكن خطأ في معرفة اسم القناة، وإنما جاء في إطار مقترح سبق أن طرحه لتعريب اسمها، موضحاً أنه ناقش مع عدد من مسؤولي القناة إمكانية تغيير اسمها الى مسمّى عربي، مع الاحتفاظ بالأحرف الإنكليزية TEN باعتبارها اختصاراً لعبارة "Tahrir Entertainment Network".
كما دخلت شهادة التقدير التي نشرها الديهي على خط الأزمة، بعدما اعترض علاء مبارك على وصفها بأنها صادرة عن الرئاسة الروسية، موضحاً أن الجهة التي أصدرتها هي اللجنة المنظّمة للقمة الروسية- الإفريقية، وليست الرئاسة الروسية أو الكرملين.
وأثار نشر الشهادة ثم حذف المنشور المرتبط بها مزيداً من التعليقات، إذ اعتبر علاء مبارك أن ما حدث يستوجب الدقة في تقديم المعلومات، خصوصاً لدى الحديث عن جهات رسمية روسية.
ومع استمرار تعليقات علاء مبارك، خرج نشأت الديهي عبر برنامجه "بالورقة والقلم"، المذاع على قناة TEN، للردّ عليه بلهجة حادة، متسائلاً عن طبيعة عمله، حيث قال: "إنت بتشتغل إيه؟! إنت راجل فاضي!".
كما وجّه إليه رسالة طالبه فيها بالحفاظ على سيرة والده الرئيس الراحل حسني مبارك، وعدم الانخراط في ما وصفه بالمعارك الرخيصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: "حافظ على سيرة والدك العطرة ولا تتدخل في معارك رخيصة واتقِ الله".
وجاء هجوم الديهي ليصعّد المواجهة من مجرد تعليقات ساخرة على طريقة النطق واسم القناة، الى تبادل انتقادات شخصية مباشرة بين الطرفين.
ولم يتأخر علاء مبارك في الردّ، إذ عاد الى واقعة سابقة قال إن نشأت الديهي اتهمه خلالها عبر برنامجه بنشر محرر مزوّر يتعلق بالإعلامي خالد صلاح.
وأوضح مبارك أن المنشور محل الأزمة صدر، بحسب قوله، عن حساب مزور انتحل صفته، معتبراً أن الديهي لم يتحقق من صحة المعلومات قبل توجيه اتهامات علنية إليه، وهو ما وصفه بالتشهير والافتراء.
وقال علاء مبارك في رده: "آخر من يتكلم عن الرخص! خرجت سابقاً عبر شاشتك لتوجيه اتهامات علنية رخيصة ومباشرة لشخصي بنشر محرر مزور يتعلق بالأستاذ خالد صلاح، فاكر ولا أفكرك!!".
وأضاف أن ما وصفه بثبوت صدور المنشور عن حساب منتحل لصفته كان يستوجب من الإعلامي مراجعة موقفه وتقديم اعتذار، متسائلاً عن التزامه بواجب التحقق من المعلومات قبل نشرها.
وتابع: "وبعد أن ثبت يقيناً أن المنشور صادر عن حساب مزور وانتحل صفتي، فإن ما قمت به يُعد تشهيراً وافتراءً صريحاً. وبصفتك إعلامياً، كان يفرض عليك ميثاق الشرف المهني والمسؤولية القانونية التحقق من البيانات قبل نشرها، فأين كان ضميرك المهني عندما خرجت علناً تتهمني بنشر هذا المحرر المزوّر، وتتحدث بكل رخص وتقحم اسم الوالد (رحمه الله) في الموضوع؟".
واختتم علاء مبارك رده بالتأكيد أن الديهي لم يقدّم اعتذاراً عن الاتهامات التي وجّهها إليه، قائلاً: "وإلى اليوم لم تمتلك شجاعة الاعتذار عن هذا التجنّي. الضعيف يخطئ، فينكر، فيبرر، فيسقط من أعين الناس، فلا تحدثنا اليوم عن المعارك الرخيصة والعيب وأنت من أهلها".
وامتد التفاعل مع الأزمة ليشمل رجل الأعمال نجيب ساويرس، الذي علّق على عدم تدخله في الجدل المُثار حول نشأت الديهي وقناة TEN والكرملين، عبر حسابه على منصة "X".
وكتب ساويرس رداً على تساؤلات حول موقفه: "بيسألوني أنت ليه معلّقتش على موضوع Ten والكرملين.. الحقيقة وبكل صراحة الكل قام بالواجب ومبقاش فيه حاجة تتقال"، مختتماً تعليقه بوجوه ضاحكة، في إشارة ساخرة الى حجم الانتقادات والتعليقات التي تعرّض لها نشأت الديهي.