يمر اليوم الاثنين ذكرى رحيل إحدى أبرز قامات الموسيقى الشرقية وأعلام الطرب الأصيل، المطرب السوري الراحل صباح فخري، الذي ترك إرثاً فنياً خالداً في حراسة التراث الموسيقي والموشحات والقدود الحلبية حتى وفاته في الثاني من نوفمبر عام 2021 عن عمر ناهز 88 عاماً.
وُلد الفنان الراحل، واسمه الحقيقي صباح الدين أبو قوس، في 2 مايو 1933 بمدينة حلب السورية، وتلقى تعليمه الموسيقي المبكر في معهد حلب ومعهد دمشق، متتلمذاً على أيدي كبار أعلام الموسيقى العربية قبل أن يتخرج من المعهد الموسيقي الشرقي بدمشق عام 1948. واقترن اسم "فخري" تقديراً للسياسي فخري البارودي الذي رعى موهبته في صغره.
شهدت مسيرة صباح فخري الفنية محطات مضيئة وعلامات فارقة؛ أبرزها تسجيله رقماً قياسياً بالغناء المتواصل لمدة تجاوزت عشر ساعات دون استراحة في مدينة كاراكاس الفنزويلية عام 1968كما تولى عدة مناصب رفيعة؛ منها نقيب الفنانين في سوريا لأكثر من مرة، ونائب رئيس اتحاد الفنانين العرب، وعضوية مجلس الشعب السوري عام 1998، فضلاً عن كونه أول فنان غير مصرية تُقام له جمعية فنية رسمية باسمه في مصر عام 1997.
قدّم الفنان الراحل خلال مشواره مشاركات بارزة في المهرجانات الدولية والعربية الكبرى، وأنتج عدداً كبيراً من الأعمال الخالدة، فضلاً عن مشاركاته الفنية والإذاعية والتلفزيونية مثل مسلسلي "الوادي الكبير" و"زرياب"، وتلحينه وغنائه لكبار الشعراء القدامى والمعاصرين.
توفي صباح فخري في 2 نوفمبر 2021 بالعاصمة السورية دمشق، تاركاً إرثاً فنياً غنياً يخلد اسمه في تاريخ الموسيقى العربية