في خضم التغطيات الإعلامية المتسارعة، وتحديداً ما نشرته مجلة "هولا" (�HOLA!) الإسبانية في عددها الصادر يوم 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أثيرت تكهنات واسعة حول حالة الملكة رانيا العبدالله الصحية، إلا أن مجلة "لها"، وبناءً على معلومات مؤكدة وحصرية، تضع النقاط على الحروف لتكشف حقيقة زيارة الملكة رانيا لمدريد، مؤكدةً أن رحلتها كانت مجرد زيارة عائلية دافئة تخللتها فحوصات طبية "روتينية" بحتة للاطمئنان العام، ولم تتضمن الخضوع لأي نوع من العلاجات المعقدة كما روجت بعض التقارير الأوروبية.
كانت المجلة الإسبانية قد زعمت أن الملكة قصدت مستشفى "روبير إنترناسيونال" (Ruber Internacional) لمتابعة آلام مزمنة في منطقة أسفل الظهر (المنطقة القطنية - Dolor lumbar) تحت إشراف الطبيب الإسباني خايمي باسيلغا (Jaime Baselga). وذهبت "هولا" في مزاعمها إلى حد القول بأن الملكة خضعت لبرنامج علاجي تضمن حقن "أورثوكين" (Orthokine) - وهو مصل ذاتي مكيّف (ACS) غني بمضادات الالتهاب (IL-1Ra) - بالإضافة إلى استخدام تقنية "الترددات الراديوية" (Radiofrequency) لاستهداف الأعصاب.
ولكن معلومات "لها" المؤكدة والقطعية تنفي تماماً خضوع الملكة رانيا لأي من هذه العلاجات أو الإجراءات التدخلية، فزيارتها للمستشفى، التي استغرقت ما يزيد قليلاً عن ساعة، اقتصرت على إجراء فحوصات دورية روتينية تؤكد تمتعها بصحة ممتازة، لتستكمل بعدها أجواء إجازتها الخاصة.
على عكس زيارتها الرسمية السابقة في حزيران/يونيو 2023 برفقة الملك عبدالله الثاني، اتسمت هذه الرحلة بالتحرر التام من البروتوكول. رافق الملكة ابنتها الأميرة إيمان، وزوجها جميل ألكسندر ثيرميوتيس، وحفيدتها الأميرة أمينة. وللتوثيق الدقيق، فإن أمينة المولودة في 14 شباط/فبراير 2025 كانت تبلغ من العمر (عاماً وثمانية أشهر) خلال الزيارة، بينما بقيت التوأم "تاليا ورانيا" (مواليد 14 آب/أغسطس 2026) في عمّان نظراً لصغر سنهما.
التسوق والحلويات: انطلقت جلالتها مع الأميرة إيمان سيراً على الأقدام من الفندق وسط مدريد نحو متجر "تورون فيسينز" (Turrons Vicens) العريق - الذي يعود تاريخه لعام 1775 - لشراء حلوى التورون والشوكولاتة الإسبانية. كما خصصتا جولة في "الميل الذهبي" (Milla de Oro) بحي سالامانكا لاختيار ملابس أطفال فاخرة لأمينة.
حديقة الحيوانات (Zoo Aquarium de Madrid): في نزهة بمنطقة "كاسا دي كامبو"، استمتعت العائلة بمشاهدة دببة الباندا، الأحياء البحرية، وعروض أسود البحر والطيور الجارحة. وتألقت الطفلة أمينة بين ذراعي والدها جميل ورافقتها جدتها بشغف.
غداء في حي الآداب ومتاجر إسبانية: اجتمعت العائلة في صالة خاصة بأحد مطاعم شارع "ثيربانتس" (Calle Cervantes) في حي الآداب (Barrio de las Letras)، لتناول المأكولات البحرية وأطباق الأرز والتاباس. كما زارت الملكة متجر أزياء "شيروبينا" (Cherubina) الإشبيلي. وفي ختام الرحلة، قامت بجولة فردية هادئة خلف نظاراتها الشمسية في متجر "إل كورتي إنغليس" (El Corte Ingl�s) بشارع سيرانو.