آخر تحديث :الخميس-05 نوفمبر 2026-03:14م

منوعات


كريستيانو رونالدو يصدم الجمهور ويعلن اعتزاله اللعب دولياً مع منتخب البرتغال

كريستيانو رونالدو يصدم الجمهور ويعلن اعتزاله اللعب دولياً مع منتخب البرتغال
كريستيانو رونالدو

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 03:02 م بتوقيت عدن

- المرصد_ سيدتي

أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو اعتزامه اعتزال اللعب الدولي مع منتخب البرتغال، عقب انتهاء فترة التوقف الدولي في نوفمبر الجاري، منهياً مسيرة استمرت 23 عاماً ارتدى خلالها قميص بلاده في 234 مباراة، وسجل 146 هدفاً، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب وصاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف والمشاركات الدولية على مستوى منتخبات الرجال.

ووجه قائد البرتغال رسالة وداع إلى جماهير بلاده، أعلن خلالها قراره تسليم القميص رقم 7 إلى جيل جديد، قائلاً: إلى الشعب البرتغالي، حان الوقت لأخلع القميص رقم 7 الخاص بمنتخبنا الوطني. لم أشعر يوماً بأنه ملك لي وحدي، لكنني حظيت على مدار 23 عاماً بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه في الملاعب حول العالم. اليوم حان الوقت لتسليمه لغيري، لم يكن اتخاذ هذا القرار بالأمر السهل؛ فبعض القرارات لا يمكن اتخاذها بمفردك.

في رسالة وداع مطولة نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، استعاد كريستيانو رونالدو Cristiana Ronaldo رحلته مع المنتخب البرتغالي، متحدثاً عن سنوات من الانتصارات والهزائم والأحلام التي عاشها بقميص بلاده، وموجهاً الشكر إلى كل من شاركه هذه الرحلة، بداية من الجماهير وزملائه، وصولاً إلى المدربين والأجهزة الفنية والطبية وعائلته.

وقال رونالدو إن ارتداء قميص البرتغال لم يكن مجرد امتياز حصل عليه، بل مسؤولية حملها معه إلى الملاعب في مختلف أنحاء العالم، وإن قرار الرحيل لم يكن سهلاً، لأن بعض القرارات لا تحسمها الحسابات وحدها، بل يكون للقلب دور كبير فيها.

واستعاد قائد المنتخب اللحظات التي كان يقف فيها قبل المباريات للاستماع إلى النشيد الوطني، وينظر إلى زملائه والمدرجات الممتلئة بالجماهير التي جاءت من مختلف أنحاء البلاد وخارجها لمساندة المنتخب، مشيراً إلى أن تلك اللحظات كانت تجمع البرتغاليين على اختلاف أعمارهم وخلفياتهم في شغف واحد.

كما تحدث عن الأهداف التي سجلها والبطولات التي رفعها، مؤكداً أن الأرقام القياسية ستظل قابلة للتحطيم، وأن الكؤوس ستصبح جزءاً من تاريخ كرة القدم، لكن المشاعر التي جمعت اللاعبين بالجماهير ستبقى في الذاكرة.

ووجه رونالدو رسالة امتنان إلى زملائه الذين تقاسموا معه لحظات الانتصار والانكسار، وإلى المدربين والعاملين خلف الكواليس، الذين ساهموا في مسيرته بعيداً عن الأضواء، كما خص عائلته بالشكر لتحملها سنوات طويلة من الغياب والتضحيات بسبب ارتباطه الدائم بالمنتخب.

وتوقف عند اللحظات التي شعر فيها بأن أهدافه منحت شخصاً ما السعادة، أو جعلت مشجعاً ينسى همومه، أو منحت عائلة برتغالية شعوراً بالفخر ببلادها، مؤكداً أن هذه المشاعر كانت تستحق كل ما قدمه طوال مسيرته.

واختتم رسالته بالتأكيد أن اعتزاله لن يغير علاقته ببلاده، وأن البرتغال ستظل جزءاً منه، وسيبقى مشجعاً لمنتخبها ومسانداً للاعبيه، مستعيداً بدايته طفلاً في جزيرة ماديرا يحلم باللعب، قبل أن يصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم.

يأتي إعلان رونالدو بعد أزمة علنية مع المدير الفني للمنتخب البرتغالي خورخي جيسوس، تحولت خلال أسابيع قليلة من خلاف فني حول مشاركة قائد الفريق إلى مواجهة مفتوحة، انتهت بمغادرة اللاعب معسكر المنتخب وفرض عقوبة انضباطية عليه.

وبدأت القصة يوم 27 سبتمبر الماضي، عندما حقق المنتخب البرتغالي الفوز على النرويج بنتيجة 2-1، في مباراة جلس خلالها رونالدو على مقاعد البدلاء طوال الوقت، رغم ظهوره في عمليات الإحماء خلال الشوط الثاني استعداداً للمشاركة.

وبعد أيام، كشف رونالدو عن تفاصيل الواقعة، مؤكداً أن جيسوس استدعاه يوم المباراة وأبلغه بإمكانية مشاركته لمدة 30 دقيقة، وهو ما وافق عليه اللاعب رغم أن الخطة المتفق عليها لإدارة حالته البدنية كانت تقضي بعدم مشاركته في تلك المواجهة.

ويقول رونالدو إنه بدأ الإحماء منذ انطلاق الشوط الثاني، وظل ينتظر إشارة المدرب، بينما كانت الدقائق تمر دون أن يُطلب منه النزول إلى الملعب، قبل أن تنتهي المباراة دون مشاركته. واعتبر أن جيسوس أخلف وعده معه، خصوصاً أنه وافق على تغيير الخطة بناءً على طلبه.

ولم تنتهِ الواقعة عند صافرة النهاية؛ إذ لم يتوجه رونالدو لتحية الجماهير التي حضرت لمساندة المنتخب، وهو تصرف عاد لاحقاً ليعتذر عنه، معترفاً بأنه أخطأ في التعامل مع لحظة الإحباط، وأن مسؤوليته عنها تقع عليه وحده.

تصاعد التوتر يوم 30 سبتمبر، عندما غادر رونالدو معسكر المنتخب في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، قبل مواجهة البرتغال والدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، بعدما تفاقم خلافه مع المدير الفني.

وبعد أيام من الصمت، نشر اللاعب في 6 أكتوبر بياناً مطولاً كشف فيه كواليس الأزمة، واتهم جيسوس بالإخلال بكلمته مرتين، بعدما قال إنهما عقدا اجتماعاً بحضور مسؤولين ومستشارين، واتفقا على توضيح حقيقة ما جرى في مباراة النرويج أمام وسائل الإعلام.

وبحسب رواية رونالدو، تضمنت النقاط المتفق عليها أن المدرب هو من اقترح خطة إدارة مشاركاته، وأن اللاعب لم يعترض على قراراته الفنية، وأنه وافق على الاستعداد للمشاركة أمام النرويج، رغم أن المباراة لم تكن ضمن الخطة البدنية المتفق عليها.

كما قال رونالدو إن جيسوس كان يفترض أن يعترف بخطأ استدعائه للإحماء دون إشراكه، وأن يؤكد رغبته في استمرار قائد المنتخب ضمن صفوف الفريق، لكن التصريحات التي أدلى بها المدرب لاحقاً لم تعكس ما جرى الاتفاق عليه خلال الاجتماع.

واعتبر اللاعب أن ذلك كان الإخلال الثاني بالوعد، ليقرر مغادرة المعسكر بعدما فقد ثقته في إمكانية تسوية الخلاف بالطريقة التي اتفقا عليها.

في المقابل، نفى جيسوس وجود اتفاق من هذا النوع، وقال إنه لم يطلع على بيان رونالدو وقت صدوره، وإنه سيقرأه قبل التعليق عليه. وكان المدرب قد أكد في تصريحات سابقة عدم وجود خلاف بينه وبين قائده، تاركاً الباب مفتوحاً أمام عودته إلى المنتخب.

لم تمر مغادرة رونالدو معسكر المنتخب دون عواقب، إذ قرر مجلس الانضباط بالاتحاد البرتغالي لكرة القدم، يوم 19 أكتوبر، إيقاف اللاعب لمدة 30 يوماً، إلى جانب تغريمه 255 يورو، بسبب مغادرة المعسكر دون إذن.

واستند القرار إلى مخالفة انضباطية تتعلق بمغادرة المنتخب، مع الأخذ في الاعتبار اعتراف رونالدو بالواقعة واعتذاره للجماهير وزملائه، إلى جانب سجله الانضباطي وخدماته للكرة البرتغالية.

وكان رونالدو قد أعلن في بيانه السابق أنه لا يعتزم الاعتزال الدولي، مؤكداً استعداده للعودة إلى المنتخب بعد تنفيذ العقوبة، إذا كانت حالته البدنية تسمح له بالمشاركة، كما طلب من الاتحاد البرتغالي تطبيق العقوبة المناسبة عليه دون منحه معاملة استثنائية.

لكن بعد أقل من شهر على هذا التأكيد، أعلن اللاعب قراره إنهاء رحلته الدولية عقب فترة التوقف الحالية في نوفمبر، دون أن يوجه اتهاماً مباشراً إلى جيسوس في رسالة الوداع أو يربط قراره بالخلاف الذي جمعهما.