في الوقت الذي يترقب فيه عشاق عالم الأبطال الخارقين عودة باتمان إلى شوارع مدينة غوثام، كشفت النجمة العالمية سكارليت جوهانسون (Scarlett Johansson) للمرة الأولى عن جانب غير متوقع من تجربتها في الجزء الثاني من الفيلم المنتظر باتمان 2 (The Batman Part II)، مؤكدة أن الشخصية التي تستعد لتقديمها وضعتها أمام تحدٍ تمثيلي غير معتاد، وأثارت بداخلها ما وصفته بالقلق الوجودي.
ولم يكن حديث جوهانسون مجرد تعليق عابر على مشاركتها في أحد أكثر الأفلام المنتظرة خلال السنوات المقبلة، بل فتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن طبيعة الشخصية التي ستجسدها، خاصة أن المخرج مات ريفز (Matt Reeves) لا يزال يحتفظ بسرية تفاصيل الدور، رغم مرور أشهر على الإعلان عن انضمامها إلى العمل، الذي يعود فيه النجم روبرت باتينسون (Robert Pattinson) مجدداً لارتداء قناع البطل المقنع.
خلال مقابلة مع برنامج Entertainment Tonight، طُرحت على سكارليت جوهانسون مقارنة بين تجربتها في فيلم باتمان 2 (The Batman Part II) وفيلم الرعب المرتقب طارد الأرواح: الشهداء (The Exorcist: Martyrs)، وسُئلت عن العمل الذي دفعها إلى الخروج من منطقة الراحة الفنية بصورة أكبر.
وجاءت إجابتها مفاجئة، إذ اختارت فيلم باتمان، رغم أن الجمهور ربما كان يتوقع أن يكون فيلم الرعب هو التجربة الأكثر إرهاقاً بالنسبة إليها، وقالت: يا إلهي، ربما كان الدور في باتمان، لأنه منحني، لسبب ما، قدراً كبيراً من القلق الوجودي. كان من الصعب جداً فهمه.
وأضافت أنها لا تعرف على وجه الدقة ما الذي جعل الشخصية بهذه الصعوبة، موضحة أن الأمر ربما يتعلق بطبيعة الدور نفسه، أو بالمرحلة التي تمر بها في حياتها، أو حتى بالظروف المحيطة بها، لكنها أكدت أن الوصول إلى جوهر الشخصية كان أمراً بالغ الصعوبة.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة، لأن جوهانسون لم تكشف عن طبيعة الدور أو علاقته ببقية شخصيات الفيلم، لكنها منحت الجمهور أول إشارة إلى أن الشخصية ليست مجرد ظهور جديد لنجمة كبيرة داخل عالم الأبطال الخارقين، وإنما تجربة تمثيلية احتاجت منها إلى قدر كبير من البحث والتفكير للوصول إلى الطريقة المناسبة لتجسيدها.
منذ الإعلان عن انضمام سكارليت جوهانسون إلى الجزء الجديد، أصبح السؤال عن الشخصية التي ستؤديها أحد أكثر الموضوعات تداولاً بين محبي قصص باتمان، خصوصاً أن الإعلان الرسمي عن مشاركتها لم يتضمن الكشف عن اسم الشخصية.
وتتصدر نظرية تجسيدها شخصية غيلدا دينت (Gilda Dent) قائمة التكهنات المتداولة، وهي زوجة المدعي العام هارفي دينت (Harvey Dent)، الذي يمثل أحد أهم الشخصيات في عالم باتمان، ويُعرف لاحقاً باسم ذو الوجهين (Two-Face)، بعد التحول المأساوي الذي يطرأ على حياته.
وتعززت هذه النظرية بعد انضمام النجم سيباستيان ستان (Sebastian Stan) إلى الفيلم، وسط تقارير ترجح تقديمه شخصية هارفي دينت، بينما ارتبط اسم الممثل تشارلز دانس (Charles Dance) بتوقعات تجسيده شخصية كريستوفر دينت، والد هارفي.
ولا تتوقف أهمية هذه التكهنات عند مجرد تقديم شخصيات جديدة، إذ ترتبط عائلة دينت بتاريخ معقد من الصراعات النفسية والجريمة في قصص باتمان المصورة، كما أن دخول هارفي دينت إلى عالم غوثام السينمائي قد يفتح الطريق أمام واحدة من أشهر التحولات الدرامية في تاريخ الشخصية، من مدعٍ عام يسعى إلى تطبيق القانون إلى خصم يحمل وجهاً آخر للحقيقة والعدالة.
وترتبط شخصية غيلدا دينت أيضاً بإحدى أشهر الحكايات المصورة، وهي الهالوين الطويل (The Long Halloween)، التي تدور حول سلسلة جرائم قتل غامضة تُعرف بجرائم هوليداي، وتكشف تدريجياً عن شبكة معقدة من العلاقات والأسرار بين عائلات الجريمة في غوثام.