آخر تحديث :الجمعة-06 نوفمبر 2026-10:53ص

الفن والأدب


حسام حسن يلغي توكيل مرتضى منصور ودان آدم تردّ بعد قرار إقالته

حسام حسن يلغي توكيل مرتضى منصور ودان آدم تردّ بعد قرار إقالته
حسام حسن ودان آدم تردّ

الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 10:42 ص بتوقيت عدن

- المرصد_ لها

دخلت أزمة المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما انتقلت خلافاته مع طليقته دينا مصطفى المرشدي، المعروفة باسم دان آدم، من ساحات المحاكم إلى واجهة المشهد الإعلامي والرياضي، وصولاً إلى تحرك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمنعهما من الظهور الإعلامي، ثم إلغاء حسام حسن التوكيل القانوني الممنوح للمستشار مرتضى منصور وأولاده.

وفي الوقت الذي كان فيه مرتضى منصور يعفو بشروط عن إلهام شاهين، يستعرض مستندات قال إنها تتعلق بزواج حسام حسن ودان آدم وطلاقها من زوج سابق، كانت تقارير صحافية مصرية تتحدث عن اتجاه داخل اتحاد الكرة لإقالة التوأم حسام وإبراهيم حسن من قيادة المنتخب، وسط معلومات أخرى تؤكد عدم صدور قرار رسمي حتى الآن.

وبين الملف الشخصي الذي تحول إلى نزاع قانوني، والتوترات التي أحاطت بالمنتخب، بات مستقبل الجهاز الفني محط تساؤلات، خصوصاً مع اقتراب مباراتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.


في مؤتمره الصحافي الذي عقده مساء الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني في مكتبه بمنطقة الدقي، تناول المستشار مرتضى منصور قضية حسام حسن وطليقته دان آدم، مستعرضاً أوراقاً قال إنها تتعلق بتاريخ زواجهما العرفي والطلاق من زوج سابق.

ولم يكتف منصور بالإشارة إلى البلاغ الذي سبق أن تقدم به محاميا حسام حسن، أحمد مرتضى منصور وأمير مرتضى منصور، بل عرض تواريخ وأسماء ومستندات، وطرح تساؤلات بشأن الحالة الاجتماعية لدان آدم وقت زواجها من مدرب المنتخب.

ومن أبرز ما أثاره حديثه عن تاريخ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2006، الذي قال إنه ورد في مستند يتعلق بالطلاق، إلى جانب عقد الزواج العرفي الذي جمع حسام حسن ودان آدم عام 2015.

كما تناول أسماء وردت في الأوراق التي استعرضها، من بينها أحمد بدوي ومحمد قمر ومصطفى علي وصورة مع صبري نخنوخ، وطرح تساؤلات حول مدى معرفة الأطراف المعنية بتفاصيل الزواج السابق والطلاق، وما إذا كانت البيانات الواردة في عقد الزواج العرفي تتطابق مع الوضع القانوني الفعلي في ذلك الوقت.

وتحدث منصور كذلك عن إقرار الحالة الاجتماعية الوارد في العقد، وما اعتبره شبهة تزوير تستوجب التحقيق.

لكن اللافت أن التواريخ التي عرضها منصور لا تتطابق بصورة واضحة مع التواريخ الواردة في البلاغ المنشور باسم محاميي حسام حسن، ما يستدعي التمييز بين الأوراق التي استعرضها في المؤتمر والمستندات التي أُشير إليها في الشكوى المقدمة إلى النيابة العامة.

تعود القضية القانونية الأخيرة إلى بلاغ تقدم به المحاميان أحمد مرتضى منصور وأمير مرتضى منصور، بصفتهما وكيلين عن حسام حسن، إلى النائب العام، ضد طليقته دينا مصطفى المرشدي، المعروفة باسم دان آدم.

وبحسب تفاصيل البلاغ المنشورة في وسائل إعلام مصرية، تزوج حسام حسن من دان آدم بموجب عقد زواج عرفي بتاريخ 20 أغسطس/آب 2015، بحضور شاهدين، أحدهما إبراهيم حسن.

وتقول الشكوى إن العقد تضمن إقراراً من دان آدم بأنها ليست على ذمة رجل آخر، وأنها لا تواجه أي موانع شرعية تحول دون الزواج.

لكن مقدمي البلاغ قالوا إنهم حصلوا على مستندات تشير إلى استمرار زواج سابق لدان آدم خلال الفترة التي أُبرم فيها عقد الزواج العرفي مع حسام حسن.

ووفقاً للمستندات التي استند إليها البلاغ، فإن الطلاق من الزوج السابق مؤرخ في 18 فبراير/شباط 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من عقد الزواج العرفي مع حسام حسن.

كما أشارت تقارير إلى أن الزواج بين حسام حسن ودان آدم جرى توثيقه رسمياً في مايو/أيار 2017، بعد عقده عرفياً في أغسطس 2015.

وبناءً على هذه الرواية، طلب المحاميان من النيابة العامة فحص المستندات والتحقيق في احتمال وجود تزوير في محرر عرفي واستعماله، إلى جانب شبهة الجمع بين زوجين في وقت واحد.

ومن المهم التأكيد أن هذه اتهامات وردت في بلاغ قانوني، وليست حكماً قضائياً يثبت ارتكاب دان آدم جريمة، كما أن تحديد المسؤوليات القانونية يتطلب فحص أصل الوثائق وسماع أقوال جميع الأطراف.

في المقابل، لم تقف دان آدم مكتوفة أمام الاتهامات التي انتشرت بحقها، إذ أعلن محاميها محمد شمس أن فريق الدفاع لم يكن قد تسلم إخطاراً رسمياً بالبلاغ أو اطلع على المستندات التي قيل إنها أُرفقت به، مؤكداً أن الرد القانوني سيتحدد بعد الاطلاع عليها.

وفي تصريحات لصحيفة �الشروق�، شدد المحامي على رفضه الاتهامات المتداولة بحق موكلته، وقال إن الدفاع سيقدم رده ويفند ما ورد في الشكوى فور إحالتها إلى النيابة المختصة وبدء التحقيق.

كما اعتبر أن الاتهامات المتداولة تمس سمعة موكلته، وأنه لا يجوز التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة قبل فحص الأوراق.

وفي نقطة لافتة، قال شمس إن الزوج السابق الذي ورد اسمه في البلاغ، أحمد البدوي، تحدث وأوضح، بحسب رواية الدفاع، أنه طلق دان آدم قبل عام 2015، وتحديداً في عام 2013.

وهنا يظهر التعارض الأساسي بين الروايتين: فمقدمو بلاغ حسام حسن يستندون إلى مستند يقولون إن تاريخ الطلاق الوارد فيه يعود إلى فبراير 2017، فيما ينقل محامي دان آدم عن الزوج السابق قوله إن الطلاق وقع عام 2013.

وهذا الاختلاف لا يمكن حسمه بالتصريحات الإعلامية، بل يتطلب مراجعة الوثيقة الأصلية وتحديد طبيعتها وتاريخ صدورها والجهة التي أصدرتها.

كشف محامي دان آدم أن موكلته كانت قد اتخذت إجراءات قضائية للمطالبة بحقوق أبنائها قبل انتشار البلاغ الأخير.

وأوضح أنها أقامت دعاوى أمام محكمة أسرة الرمل في الإسكندرية، تتعلق بنفقة الصغار وبدل الفرش والغطاء وأجر الحضانة، إلى جانب دعوى للتمكين من مسكن الزوجية في منطقة لوران بالإسكندرية.

وشدد المحامي على أن موكلته، وفق روايته، تطالب بحقوقها وحقوق أبنائها، وأن هذه الدعاوى سبقت البلاغ المتعلق بالزواج العرفي والاتهامات بالتزوير.

كما اعتبر أن توقيت إثارة الاتهامات يستدعي التساؤل، خصوصاً أن الدعاوى الأسرية كانت قد دخلت مسارها القضائي بالفعل.

وفي المقابل، لا تتوافر معلومات قضائية منشورة تسمح بالجزم بنتائج هذه الدعاوى أو بما انتهت إليه حتى الآن.

لم تعد الأزمة محصورة بين الطرفين ومحاميهما، بعدما تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، وأصدر في 4 نوفمبر/تشرين الثاني قرارات تتعلق بطريقة تناول الخلافات الأسرية في وسائل الإعلام.

وقرر المجلس منع ظهور حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، على جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، اعتباراً من تاريخ صدور القرار.

كما أكد استمرار تنفيذ قرار سابق بمنع ظهور دان آدم على تلك الوسائل، واستدعى الممثلين القانونيين لعدد من المواقع الإلكترونية بسبب مخالفة ضوابط احترام الحياة الخاصة.

وشدد المجلس على ضرورة عدم تداول أو إتاحة أو مناقشة محتوى يتعلق بالأزمات والخلافات الأسرية وأسرار الحياة الشخصية للمواطنين، محذراً من اتخاذ إجراءات قانونية بحق الوسائل المخالفة.

ولم يتوقف الأمر عند المنع الإعلامي، إذ خاطب المجلس الاتحاد المصري لكرة القدم، باعتباره الجهة صاحبة الاختصاص داخل المنظومة الرياضية، لإعمال شؤونه واتخاذ ما يراه مناسباً حيال حسام حسن وتداعيات الأزمة الأخيرة.

وهذا التفصيل مهم، لأنه يوضح أن المجلس لم يصدر قراراً بإقالة حسام حسن من تدريب المنتخب، بل أحال مسألة التعامل مع تداعيات الأزمة إلى اتحاد الكرة.

في تطور جديد حمل دلالة مهمة على العلاقة بين الأطراف، ألغى حسام حسن التوكيل القانوني الذي كان قد منحه للمستشار مرتضى منصور وأولاده لتمثيله في القضايا الخاصة به.

وبحسب ما نشرته صحف مصرية صباح الجمعة 6 نوفمبر، جرى إلغاء التوكيل رسمياً في الشهر العقاري يوم الخميس 5 نوفمبر، بموجب محضر إقرار إلغاء رقم 6219 حرف �ط� لسنة 2026، في مكتب توثيق الرحاب بالقاهرة الجديدة.

وشمل الإلغاء التوكيل الصادر لمصلحة مرتضى منصور، ونجليه أحمد مرتضى وأمير مرتضى، إضافة إلى المحامي محمد محمود عبد السميع علي.

وأشارت التقارير إلى أن حسام حسن وقّع على إقرار الإلغاء بنفسه، مع تعهده بإخطار الوكلاء السابقين بالقرار.

وجاءت الخطوة بعدما كان مرتضى منصور قد تولى، من خلال نجليه، الإجراءات القانونية المتعلقة ببلاغ دان آدم، وهو ما جعل إلغاء التوكيل تطوراً لافتاً في مسار القضية.

لكن لم يصدر تفسير رسمي من حسام حسن يوضح أسباب إنهاء التوكيل، كما لا يعني إلغاؤه تلقائياً سقوط البلاغ أو انتهاء التحقيقات، إذ إن ذلك يخضع للإجراءات القانونية وموقف النيابة العامة.

وهكذا، انتقلت العلاقة بين حسام حسن ومرتضى منصور من التعاون القانوني في مواجهة طليقته إلى إنهاء الوكالة، في تطور حدث بالتزامن مع المؤتمر الذي استعرض فيه منصور تفاصيل القضية.

بالتوازي مع الأزمة الشخصية، واجه حسام حسن خلال الفترة الأخيرة ضغوطاً متزايدة داخل منتخب مصر، وسط تقارير عن توتر علاقته ببعض اللاعبين، وفي مقدمتهم قائد المنتخب محمد صلاح.

وكانت أجواء معسكر سبتمبر/أيلول قد شهدت جدلاً بعد مغادرة صلاح معسكر المنتخب عقب مواجهة أنغولا، قبل أن يوضح إبراهيم حسن أن خروج اللاعب كان متفقاً عليه بسبب طبيعة أرضية ملعب المباراة التالية.

كما نقلت وسائل إعلام مصرية عن مصادر داخل اتحاد الكرة وجود حالة من عدم الرضا عن بعض مواقف حسام حسن وتصريحاته خلال الفترة الماضية.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، توجه رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة إلى تركيا في نهاية أكتوبر/تشرين الأول، حيث التقى محمد صلاح في طرابزون، في خطوة قيل إنها تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين قائد المنتخب والجهاز الفني قبل معسكر نوفمبر.

ورغم أن إبراهيم حسن نفى وجود خلاف مع صلاح، فإن تحرك رئيس الاتحاد نفسه عكس أهمية معالجة الأجواء المحيطة بالمنتخب قبل الاستحقاقات المقبلة.

في 5 نوفمبر، تم تداول تقارير تفيد بأن مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة استقروا على إقالة التوأم حسام وإبراهيم حسن من قيادة المنتخب، بعد الأزمات التي أثيرت خلال الفترة الماضية.

وبحسب التقرير، كان الاتجاه أن تكون مباراتا مالاوي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 الأخيرتين للجهاز الفني الحالي، على أن يحسم ملف البديل بعدهما.

وذكر التقرير أن هناك أسماء مصرية مطروحة لخلافة حسام حسن، أبرزها حسام البدري وعلي ماهر، مع وجود أصوات داخل الاتحاد تفضل التعاقد مع مدرب أجنبي.

كما أشار إلى أن الإعلان عن القرار كان متوقعاً خلال الساعات التالية، مع وجود نقاش حول توقيت الإعلان لتجنب التأثير في استعدادات المنتخب للمباراتين.

لكن رواية أخرى ظهرت في اليوم نفسه، إذ نقل موقع �بطولات� عن مصدر داخل اتحاد الكرة أن قراراً رسمياً برحيل الجهاز الفني لم يكن قد اتُخذ حتى مساء الخميس، رغم وجود غضب من مواقف حسام حسن وعدم رضا عن عدد من الأمور المتعلقة به.

وأضاف المصدر أن الاتحاد يركز على معسكر المنتخب المقبل، وأن أي قرار بالرحيل قد يؤجل إلى ما بعده.

وفي أحدث تطورات الملف صباح الجمعة 6 نوفمبر، كشف الإعلامي مدحت شلبي عن اجتماع جمع هاني أبو ريدة بإبراهيم حسن، مدير المنتخب، يوم الخميس، من أجل التنسيق والترتيب للمعسكر المقبل.

ولفت شلبي إلى أن حسام حسن لم يحضر الاجتماع، موضحاً أن هناك مشاورات داخل اتحاد الكرة بشأن مصير الجهاز الفني، من دون صدور قرار رسمي باستمراره أو رحيله.

كما أشار إلى أن حسم ملف الإقالة، إذا كان الاتحاد يتجه إليه بالفعل، يجب أن يتم قبل مباراتي مالاوي، حتى لا يظل مصير الجهاز الفني معلقاً إلى ما بعدهما.

ويكتسب غياب حسام عن الاجتماع أهمية في ظل الحديث عن مستقبل الجهاز الفني، لكنه لا يكفي وحده لإثبات إقالته أو وجود قرار نهائي بالاستغناء عنه.

من الصعب فصل التطورات المتلاحقة عن بعضها زمنياً، لكن لا توجد حتى الآن وثيقة رسمية تثبت أن قضية دان آدم وحدها كانت سبباً مباشراً في اتجاه اتحاد الكرة إلى إقالة حسام حسن.

فالمشهد يضم أكثر من عامل: الخلافات الأسرية التي انتقلت إلى القضاء والإعلام، وقرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وإلغاء التوكيل الممنوح لمرتضى منصور، إلى جانب الجدل الذي أحاط بعلاقة الجهاز الفني ببعض لاعبي المنتخب، والعقوبة الدولية الصادرة عن فيفا.

كما أن إحالة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الملف إلى اتحاد الكرة لاتخاذ ما يراه مناسباً أضافت بعداً مؤسسياً إلى القضية، من دون أن تعني فرض عقوبة رياضية أو إصدار قرار بالإقالة.

وبينما كان مرتضى منصور يعرض مستندات الزواج والطلاق في مؤتمره الصحافي، كان حسام حسن ينهي علاقته القانونية بمكتبه، فيما كان اتحاد الكرة يناقش مستقبل الجهاز الفني.

حتى صباح الجمعة 6 نوفمبر، لم يكن قد صدر إعلان رسمي يحسم إقالة حسام حسن، لتبقى الساعات المقبلة وما يسبق معسكر مالاوي حاسمة في تحديد ما إذا كان المدرب سيواصل مهمته مع المنتخب أم سيغادر منصبه بعد مرحلة اتسمت بتشابك الأزمات القانونية والإعلامية والرياضية.