آخر تحديث :السبت-07 نوفمبر 2026-02:43م

منوعات


سيول مرعبة تجتاح سوريا.. طرق تُقطع وجسور تنهار

سيول مرعبة تجتاح سوريا.. طرق تُقطع وجسور تنهار
سيول سوريا

السبت - 07 نوفمبر 2026 - 02:29 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

تسببت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة في أضرار واسعة بعدة مناطق سورية، شملت انهيار جسور وانقطاع طرق وغمر منازل وأراضٍ زراعية، وسط تدخل فرق الدفاع المدني والورشات الفنية لاحتواء التداعيات وإعادة فتح الطرق المتضررة.

وسجل ريف دير الزور الشرقي الأضرار الأبرز، بعدما أدت الأمطار التي هطلت ليل (الجمعة) إلى تشكل سيول قوية في الأودية المحيطة بمنطقة البوكمال، ما تسبب بخروج جسري السويعية والهري عن الخدمة، فضلاً عن تضرر منازل وأراضٍ زراعية وانقطاع طرق في مناطق حدودية.

وأوضح مدير مركز الدفاع المدني في البوكمال، هشام مطر، أن غزارة المياه وسرعة جريانها، إلى جانب تهالك جسر السويعية من الناحية الفنية، أدت إلى خروجه عن الخدمة، مشيراً إلى انهيار جسر ترابي كان يربط بين عدد من المناطق داخل القرية، الأمر الذي زاد من صعوبة التنقل بين التجمعات السكنية.

وامتدت تداعيات السيول إلى قرية الهري الحدودية، حيث اجتاحت مياه متدفقة من بادية القائم العراقية منطقة الحميضة، وغمرت منازل مدنيين ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية، كما تسببت بانقطاع الجسر والطرق في منطقة السطم، ما عرقل حركة المرور والربط بين المناطق المتضررة.
ولا تقتصر خطورة هذه السيول على تدفق المياه وحده، إذ تكشف الأضرار التي لحقت بالجسور والطرق عن هشاشة بعض البنى التحتية أمام الجريان المفاجئ للمياه، خصوصاً في المناطق التي تعبرها الأودية والمجاري الطبيعية، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع منسوب المياه وانجراف التربة إلى قطع طرق حيوية وعزل تجمعات سكنية.
وفي غرب البلاد، امتدت آثار الأحوال الجوية إلى ريف اللاذقية، حيث تسببت الأمطار بانجرافات صخرية وترابية على طريق صلنفة – جورين في منطقة الحفة. وتدخلت فرق الدفاع المدني لإزالة الصخور والأتربة المتراكمة، وتمكنت من إعادة فتح الطريق أمام حركة المرور.
أما في ريف حمص الشرقي، فتواصل الورشات الفنية معالجة الأضرار التي خلفتها السيول على طرق السخنة والقريتين والسبع بيار، بعد انسداد عدد من العبارات المخصصة لتصريف المياه وتشكّل حفر في جسم الطرق، ما أثر في حركة المركبات وأثار مخاوف من استمرار تضرر المسارات المتأثرة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه البنية التحتية في المناطق السورية المتضررة، ولا سيما الجسور والطرق وشبكات تصريف مياه الأمطار، إذ تتحول الهطولات الغزيرة خلال وقت قصير إلى سيول قادرة على إلحاق أضرار مباشرة بالمنازل والأراضي الزراعية وقطع طرق الإمداد والتنقل.
وتبقى الأولوية في المناطق المتضررة لتأمين الطرق والجسور المتضررة، ومتابعة مجاري السيول والعبارات المائية، إلى جانب تقييم الأضرار التي لحقت بالمنازل والأراضي الزراعية، في ظل استمرار أعمال إزالة العوائق وإصلاح البنية التحتية المتضررة.