آخر تحديث :الجمعة-06 نوفمبر 2026-10:39م

المرصد خاص


من قلب احتجازه في الرياض.. نزار هيثم يتوعد: سيندم من ظنناهم أشقاء.. دفنوا الأخوّة بأيديهم ودماؤنا رسمت الحدود

من قلب احتجازه في الرياض.. نزار هيثم يتوعد: سيندم من ظنناهم أشقاء.. دفنوا الأخوّة بأيديهم ودماؤنا رسمت الحدود

الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 10:39 م بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:


في تصريح ناري من مكان احتجازه في الرياض، حيث يُحتجز مع وفد المجلس الانتقالي الجنوبي منذ عشرة أشهر، قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي نزار هيثم:

"سيندم من ظنناهم أشقاء، حين يدركون أنهم دفنوا الأخوّة بأيديهم"

وأضاف هيثم: "لم نكن أعداءً لهم، لكنهم اختاروا أن يعادونا. مدَدنا أيدينا للأخوّة، فقابلوها بالغدر، وقبلنا مُكرهين بالشراكة، فحوّلوها إلى هيمنة، وحلمنا بالحياة الكريمة، فجعلوا خطيئة الوحدة مقبرةً لأحلامنا ودفناً لكرامتنا".

وتابع: "وسيأتي يومٌ يدرك فيه كل من قصف أرضنا، وأراق دماء أبنائنا، واغتال أحلام شبابنا، أنه لم يكن يهدم بيوتاً فحسب، بل كان يهدم آخر جسور الثقة والأخوّة بيننا ورسم الحدود بدمائنا".

وقال هيثم إن كل شهيد ارتقى كان وطناً صغيراً في قلب أمه، ومستقبلاً في عيون أطفاله، وسنداً لزوجته، وحلماً لم يكتمل، وإن كل أم أبكوها، وكل طفل حرموه من أبيه، وكل بيت أطفأوا نوره، سيبقى شاهداً على مأساة لا يمحوها خطاب اعتذار، ولا تدفنها اتفاقية.

وأكد أنهم حرموا أجيالاً من حقها في أن تعيش بسلام وكرامة في وطنٍ جنوبي حرّ، مستقلّ الإرادة، كامل السيادة، لا تُفرض عليه وصاية، ولا يُصادر قراره، ولا تُستباح أرضه تحت أي راية.

وأضاف: "وسيكون أشدّ ما تندمون عليه أنكم حوّلتم شعباً عربياً مسلماً كان مستعداً للأخوّة والتضحية إلى شعبٍ لم يعد يثق بوعودكم وأكاذيبكم، ولا يقبل أن يُرهن مستقبله ومصيره بصراعاتكم الدامية".

وشدد هيثم: "لسنا دعاة انتقام، لكننا لن نسمح أن يتحوّل دم الشهداء إلى حبرٍ لتوقيع التنازلات، ولا أن تصبح التضحيات الجسام ثمناً لسلامٍ منقوص يُبقي المظالم لشعبنا ويكافئ المجرمين والمسؤولين عنها".

وقال: "لن نورّث أبناءنا الكراهية، لكننا لن نورّثهم القيود. ولن نعلّمهم الانتقام، لكننا سنعلّمهم أن الأوطان لا تُباع وأن قياداته لا تخضع، وأن الكرامة والحرية لا تُستجدى، وأن الحقوق لا تموت بموت أصحابها".

واختتم تصريحه بالقول: "فليعلم كل من استعدى الجنوب وأهله، قد تستطيع القوة أن تفرض واقعاً مؤقتاً، لكنها لا تستطيع أن تصنع شرعية في القلوب، وقد تُسكت البنادقُ الأصواتَ زمناً، لكنها لن تُسكت ضمير شعبٍ يطالب بحريته وعدالته.. لم نخسر نحن الأشقاء؛ بل خسروا هم شعباً كان يمكن أن يكون لهم أخوة، فأصرّوا أن يجعلوه خصماً لظلمهم وهيمنتهم".

وأضاف: "عهدنا للشهداء أن نبقى أوفياء لحقوق شعبنا، لا يغرينا وعدٌ على حساب كرامته، ولا يُرهبنا ظلمٌ عن المطالبة بالعدل، ولا نقبل سلاماً يُبنى على إنكار حق الجنوب باستعادة سيادته على أرضه بحدود ما قبل 21 مايو 1990م".

واستشهد بقوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} صدق الله العظيم.