آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-11:07م

اخبار وتقارير


أم مشيرة.. عجوز اليمن التي فضحت حصار الحـ,ـوثي على تعز

أم مشيرة.. عجوز اليمن التي فضحت حصار الحـ,ـوثي على تعز

الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 10:43 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

لم تكن الأم اليمنية المسنة تحمل جثمان ابنتها على كتفيها فحسب، بل كانت تحمل وجع وطن أنهكته الحرب، وأحزان آلاف الأسر التي فقدت أبناءها في دوامة العنف المستمرة منذ سنوات.


ففي مشهد إنساني يفطر القلوب، ظهرت الأم وهي تحمل جثمان ابنتها الشابة مشيرة محمد قاسم، التي قُتلت جراء قصف صاروخي من مليشيات الحوثي، استهدف قرى جبل صبر جنوبي مدينة تعز اليمنية.

واختزل المقطع المصور، الذي وثّق خطوات الأم المثقلة بالحزن وهي تحمل جثمان فلذة كبدها، جانبًا من المأساة الإنسانية التي تعيشها تعز، حيث تحولت حياة المدنيين إلى رحلة يومية من الخوف والفقد، في ظل استمرار النزاع الذي خلّف وراءه آلاف الضحايا، وترك أمهات كثيرات يواجهن ألم الفراق ومرارة الحرب.


أمٌ مشيرة التي بلغت من العمر عتيًا، لم تجد بُدًا من حمل جنازة ابنتها على عاتقها، بعد أن منعت مليشيات الحوثي وصول سيارات الإسعاف إلى قرى تعز المحاصرة، بل ويباشرونها بالقصف والاستهداف؛ لمنع نقل المصابين والموتى.

العجوز اليمنية خاضت مغامرةً محفوفة المخاطر، هي ومن برفقتها من الأطفال وكبار السن، في سبيل نقل جثمان ابنتها إلى مثواها الأخير، غير آبهةٍ بما قد يصيبها من قناصة الحوثي المتمركزين على الجبال.


وباتت هذه الأم أيقونةً للصمود والنضال التي يمثلها أبناء تعز اليوم، فاضحةً حصار الحوثيين وقصفهم لقرى المدينة الآمنة، بل وصار مقطع الفيديو المتداول على منصات التواصل، وحاز على تفاعل اليمنيين والعالم، دليلًا شاهدًا على مأساة العصر.

خطوات عجوز اليمن المتثاقلة وهي تحمل جثة ابنتها، في طرقٍ وعرة وملتوية، يدين مليشيات الحوثي، ويؤكد دمويتها، ويثبت المستوى الكارثي الذي وصل إليه حصار المليشيات للمدينة، فحتى الموتى لا يجدون من ينقلهم إلى قبورهم، وفقا لمراقبين.