في مشهد غير مألوف للمارة بمدينة سلا المجاورة للعاصمة المغربية الرباط، يتزلج شيخ ستيني ذو لحية بيضاء وجلباب تقليدي مرتديا حذاء بعجلات متوجها إلى المسجد وتبدو عليه ملامح الاستمتاع بهذه المهارة.
وقد لفتت مهارته انتباه أحد المارة، فرفع مقطع فيديو له على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتوالى التعليقات والتفاعلات الواسعة مع طريقته غير المعتادة في التنقل.
يحكي عبد الله كرمان أنه أتقن مهارة التزلج بعد 3 سنوات من التدريب، وهو ما دفعه إلى اعتمادها وسيلة للتنقل اليومي لا مجرد هواية عابرة.
ويرى كرمان أن التقدم في العمر لا ينبغي أن يمنع الإنسان من ممارسة الأنشطة التي يحبها ما دامت قدراته الصحية تسمح بذلك، مشيرا إلى أن علاقته بالرياضة بدأت منذ طفولته بممارسة كرة القدم والسباحة.
واعتاد عبد الله كرمان التوجه إلى المسجد لأداء صلاة التراويح خلال شهر رمضان باستخدام حذاء التزلج، وهي عادة واصلها ضمن تنقلاته اليومية، لتصبح من المشاهد التي يعرفه بها سكان الحي.
وأبدى الشيخ الستيني سعادته بالتفاعل الذي حظيت به مقاطعه المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالردود الإيجابية، خاصة بعدما لمس اعتزاز أبنائه به وتشجيعهم له على الاستمرار.
وأشار إلى أنه يتمتع بعلاقة طيبة مع سكان الحي وأبناء مدينة سلا، موضحا أن كثيرين منهم ينادونه بلقب "أبي"، تعبيرا عن الألفة التي تجمعه بمحيطه.
ولم ينفِ تعرضه لبعض الانتقادات بسبب ممارسة التزلج في هذه المرحلة العمرية، موضحا أن بعض التعليقات تساءلت عن سبب اختياره هذه الرياضة بعد بلوغه الستين، بدلا من ممارستها في شبابه.
وأكد أن تلك التعليقات لم تؤثر في قراره بمواصلة التزلج، لا سيما في ظل تشجيع أسرته وتقدير المحيطين به، داعيا الشباب إلى الاهتمام بالرياضة والمحافظة على الصلاة والعمل.
وتحدث عبد الله عن أهمية النشاط البدني في الحياة اليومية وضرورة عدم التخلي عن الهوايات مع التقدم في العمر، موجها رسالة إلى المسنين يحثهم فيها على مواصلة الحركة وممارسة الرياضة، فالعمر وحده لا يمنع من النشاط.