عاد الخلاف بين الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، وجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إلى الواجهة مع تصعيد جديد أثار اهتمام الصحافة الأردنية والعربية. فبعد اتهامات علنية وجّهها الأمير علي في آب (أغسطس) الماضي، بشأن تأخر مستحقات المنتخب الأردني والضغوط المرتبطة بانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي، جدّد انتقاداته على خلفية اجتماع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في العاصمة اليابانية طوكيو. وتتجاوز القضية خلافاً إدارياً حول مستحقات مالية، لتطرح تساؤلات بشأن استقلالية الاتحادات الوطنية وشفافية إدارة كرة القدم العالمية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل لرئاسة "فيفا".
في 4 آب (أغسطس) 2026، نشر الأمير علي تصريحات عبر منصة "إكس"، انتقد فيها طريقة تعامل الـ"فيفا" مع عدد من الملفات التي تخص الاتحاد الأردني، معتبراً أن بعض الممارسات ترقى إلى مستوى الابتزاز. وأشار إلى أن الأردن واجه صعوبات خلال مشاركته الأولى في كأس العالم 2026، من بينها مشاكل تأشيرات دخول الجماهير الأردنية إلى الولايات المتحدة، رغم امتلاك عدد منهم تذاكر المباريات.
كما أثار الأمير علي مسألة الضرائب الأميركية التي قال إنها اقتُطعت عبر الـ"فيفا" من المخصصات المالية المرتبطة بمشاركة المنتخب، موضحاً أن هذه الأعباء زادت الضغوط على اتحاد ذي ميزانية محدودة.
كان الملف الأكثر حساسيةً، تأخر صرف المكافآت المالية المستحقة للمنتخب الأردني بعد بلوغه نهائي كأس العرب 2025 في قطر. وقال الأمير علي إن الاتحاد الأردني كان ينتظر هذه المستحقات منذ كانون الأول (ديسمبر) 2025، رغم مرور أشهر على انتهاء البطولة.
وكشف أن مسؤولين أبلغوه شفهياً خلال كأس العالم بأن دعمه لإنفانتينو من شأنه أن يساعد في حل مشكلات الاتحاد الأردني، وهو ما اعتبره ضغطاً غير مقبول وربطه باتهامه للاتحاد الدولي بالابتزاز.
وفي 6 آب/أغسطس، أفادت قناة "المملكة" الأردنية بأن "الفيفا" حوّل المستحقات المالية المتأخرة إلى الاتحاد الأردني. وأكد الأمير علي بدوره تسلّم اللاعبين والجهازين الفني والإداري مستحقاتهم، لكنه شدد على أن صرف الأموال لن يغيّر موقفه من قيادة الاتحاد الدولي، مؤكداً أن الأردن لن يؤيد إنفانتينو في الانتخابات المقبلة.
تجدّدت الأزمة في 25 تشرين الأول/أكتوبر، بعدما انتقد الأمير علي اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في طوكيو. وقال إن اليومين الأولين خُصّصا لشؤون اللعبة، بينما اتسم اليوم الأخير، بحسب وصفه، بالطابع السياسي، متهماً إنفانتينو بالوقوف وراء هذا التوجه.
واعترض الأمير علي على ما وصفه بعدم السماح للمشاركين بالتحدث أو طرح الأسئلة أو النقاش أو التواصل مع وسائل الإعلام، معتبراً أن غياب الشفافية يؤدي إلى غياب المساءلة. كما أكد أن رؤساء الاتحادات القارية لا يملكون حق التصويت في انتخابات رئاسة "الفيفا"، إذ يعود هذا الحق إلى الاتحادات الوطنية الأعضاء.
وحتى الآن، لم يصدر رد رسمي معلن من الـ"فيفا" أو الاتحاد الآسيوي على الاتهامات الجديدة، فيما أشارت التقارير إلى طلب تعليق من الجانبين. لذلك تبقى اتهامات الابتزاز والضغوط رواية أعلنها الأمير علي، ولم تُثبت بصورة مستقلة في المعلومات المنشورة.