آخر تحديث :الأربعاء-28 أكتوبر 2026-12:09م

اخبار وتقارير


(تقرير)..بشهادة الحوثي نفسه.. لماذا اشترط إخراج الإمارات وضرب الانتقالي قبل أي سلام؟

(تقرير)..بشهادة الحوثي نفسه.. لماذا اشترط إخراج الإمارات وضرب الانتقالي قبل أي سلام؟

الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - 12:08 م بتوقيت عدن

- المرصد_تقرير:فهد الصالح العوذلي


لم تعد الحاجة إلى دليل لإثبات من قاتل الحوثي بصدق ومن تاجر بمعركته، فالشهادة هذه المرة جاءت من قلب المليشيا نفسها، ومن داخل خارطة الطريق التي وقعت في مسقط.

في تلك الخارطة، التي اشترطت فيها مليشيا الحوثي على السعودية نفسها شروطها للموافقة على السلام، وضع الحوثي شرطين واضحين لا لبس فيهما، يكشفان حقيقة من أوجعه في الميدان ومن هزمه:

الشرط الأول: إخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي.
الشرط الثاني: قصف القوات الجنوبية في حضرموت، وحل المجلس الانتقالي الجنوبي، وإبعاد الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وملاحقته ومحاولة استهدافه.

لماذا الإمارات والانتقالي تحديداً؟

لأن الإمارات والمجلس الانتقالي وقواته الجنوبية هم من كسروا مشروع الحوثي في عدن والساحل الغربي وشبوة ولحج والضالع، وهم من أثبتوا أن هزيمة الحوثي ممكنة، بينما فشلت قوات الشرعية الإخوانية في تحقيق أي نصر يذكر.

الرياض تنفذ شروط الحوثي

واللافت في التقرير، أن السعودية نفذت بالفعل الشق الأكبر من شروط الحوثي:

1. نفذت الشرط الأول كاملاً:
وأخرجت دولة الإمارات من التحالف، في خطوة اعتبرها مراقبون خضوعاً واضحاً للابتزاز الحوثي وخيانة لأصدق حلفائها في الميدان.
2. نفذت الشطر الأول من الشرط الثاني: بقصف القوات الجنوبية في حضرموت، في سيئون والخشعة، في سابقة خطيرة لقصف حليف يقاتل نفس العدو.

لكنها فشلت فشلاً ذريعاً في تنفيذ الشطر الأخطر من المخطط، وهو حل المجلس الانتقالي وإبعاد الرئيس الزبيدي.

والسبب بسيط كما يقول المتابعون: المجلس الانتقالي ليس قراراً يصدر من فنادق الرياض ليُلغى بقرار، والرئيس عيدروس الزبيدي لا يستمد قوته من شرعية مستوردة، بل يستمدها من شعبه ومن الأرض، من إرادة الجنوبيين التي لا يمكن قصفها بالطيران.

النتيجة.. الرياض وحيدة أمام الصواريخ

وها هي النتيجة اليوم ماثلة أمام الجميع، نتيجة الغباء السياسي والغدر والخيانة لحلفائها الصادقين.

السعودية التي اختارت تظليل الإخوان وتزييف ما تسمى بالشرعية، وخضعت لشروط الحوثة، واختارت العداء مع الإمارات والجنوب، وذهبت لتقبيل الأيادي في طهران، تقف اليوم وحيدة عارية أمام ضربات المليشيات الحوثية التي تطال عمقها.

من الرياض إلى الدمام في الشرقية، إلى جيزان وعسير وأبها وخميس مشيط في الجنوب، ضربات حوثية متواصلة بعد أن خسرت المملكة كل حلفائها الصادقين الذين كانوا يقاتلون عنها بصدق.

الخلاصة التي يهرب منها إعلام الإخوان:

من خان الجنوب والإمارات، لن ينصره الشمال.

هذه هي الحقيقة التي يتهرب منها إعلام الشرعية والإخوان، ويحاولون تغطيتها بضجيج إعلامي، لكن خارطة مسقط وشروط الحوثي فيها فضحت كل شيء، وكانت أكبر شهادة للتاريخ.